وذهب غير واحد من المؤرخين الأوربيين إلى غير ذلك ومنهم ستانلى لانبول الانكليزى وزعموا أن مسئلة فضائل السيد من وضع قصّاصى الاسبانيول ، وهاك بعض ما يقوله المؤرخ المذكور مما يرتبط بهذا المقام وهو :
« ان من الغلط البين والخطأ المتعين أن يظن أن مقاتلة قشتالة وليون كانوا على ما يرام تخييله من الشهامة والشرف وآداب الفروسية وأن يتصور أنهم على شئ من دماثة الأخلاق والتهذيب . والصحيح أن مسيحي الجهة الشمالية كانوا على نقيض ما كان عليه أقرانهم المغاربة فان العرب الأجلاف لأول نزولهم باسبانية قد تهذبوا
هامش
وقد وضعوا ترسه في عنقه والسيف في يده . وكان له سيفان أحدهما يسمى « تيزونه »anosiTوالثاني « كولاده »adaloCوكان السيد محنطا تحنيطا جيدا وكانت لحيته مرتبة كما لو كان حيا . وسار المطران جيروم من جهة و « ميلدياز » من جهة أخرى يخفران جثة السيد ومعهما مائة فارس . ثم في الساقة الأميرة شيمانة وسيدات القصر ومعهن ستمائة فارس وسارت هذه القافلة بتؤدة حتى بلغت قشتالة فلم يسارعوا بدفنه بل عندما وصلوا إلى « سان بدره كاردينه » وضعوه على كرسي من العاج على يمين المذبح وأسندوا رأسه علي مخدة من المخمل وفي يده اليسرى سيفه « تيزونه »
ولم يطل حكم المرابطين في بلنسية لأن الموحدين كانوا خلفوهم إلّا أنه كان قد ثار بالموحدين حزب أندلسي يمثله أبو عبد اللّه محمد بن سعد بن محمد بن أحمد بن مردنيش فغلب على بلنسية ومرسية وما جاورهما ، وهذا الرجل يرجح أنه من أصل اسبانيولى مسيحي واسم مردنيش محرّف عن مرتينشzenitraMأي ابن مارتين ويقال إن والد جده هو الذي اسلم وكان ينزع به عرق الاسبانولية لأنه كان يتشبه بملوك النصارى في لباسه وسلاحه وكان أكثر جنده من مرتزقة قشتالة ونبارة وكتلونيه ولذلك كان أعداؤه من المسلمين ينبزونه بكونه مرتدا وكان على صلة دائمة بملوك النصارى يهاديهم بالتحف والألطاف وربما بعث إليهم بالجمال إلى حد انكلترة ، وكانت له قوة جسم عجيبة وبسالة نادرة ضربت بهما الأمثال وكذلك كان رفيقه ابن هيموشه ( ابن همشك الذي -