تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وورد في نفح الطيب ما نصه بالحرف « وكان استيلاء القنبطور » ( تحريف القمبدور أو الكمبدور لقب السيد ) سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وقيل في التي قبلها وبه جزم ابن الأبار قائلا فتم حصار القنبطور إياها عشرين شهرا وذكر أنه دخلها صلحا . وقال غيره انه دخلها وحرقها وعاث فيها وممن أحرق فيها الأديب أبو جعفر بن البناء الشاعر المشهور رحمه اللّه تعالى وعفا عنه فوجه أمير المسلمين يوسف بن تاشفين الأمير أبا محمد مزدلى ففتحها اللّه على يديه سنة خمس وتسعين وأربعمائة وتوالى عليها أمراء الملثمين » انتهى وفي حرق قاضى بلنسية قد أتى « لاقاله » بجميع أصناف المعاذير تغطية لعمل القنبطور واتهم القاضي بالخيانة . وأنكر أن يكون السيد فعل ذلك بسبب الذخيرة بل لمكيدة لا بد أن يكون اطلع عليها ورمى مؤرخي العرب بتشنيع سيرة السيد تعصبا منهم وكراهية لاسمه لما كان عليه من الغيرة على النصرانية
هامش
في شهر يوليو مات السيد وكانت هذه هي السنة التي استولى فيها الصليبيون على بيت المقدس . فلما علم المرابطون بموت السيد أقبلوا بجيش عظيم فكانت شيمانة أرملة السيد تدافع عن بلنسية أشد الدفاع وبقيت حافظة بلنسية مدة سنتين بعد موت زوجها إلا أنه في أكتوبر سنة 1101 زحف المزدلى قائد المرابطين بجحفل جرار فأرسلت شيمانه بالصريخ إلى ملك قشتالة فوافى بجيشه فرأى حفظ بلنسية وهي يومئذ في عقر دار الاسلام متعذرا فأشار باخلائها . ولم يكن غير السيد من يقدر أن يستولى على مركز إسلامي كهذا في ذلك الوقت ، فقد سبق السيد التاريخ وأوغل في بلاد الاسلام التي بقيت تحتضر أربعة قرون بعد ذلك حتى خلت من أمة محمد . هذا ولما خرجت شيمانة من بلنسية وذلك في 5 مايو سنة 1102 ودخلها المزدلى بالمرابطين خرج منها جميع عسكر السيد والنصارى الذين كانوا توطنوا فيها ولم يحاول المرابطون أن يتعرضوا بسوء لجيش شيمانة راضين منهم بالجلاء عن البلد فمشت المقدمة بقيادة بيره برمودهzedumreB orePيحمل راية السيد ومعه أربعمائة فارس وتلاهم أربعمائة فارس آخرون يحمون الدواب والأثقال ، ثم جاء حصان السيد المسمى بابيكاacebaBوعليه جثة السيد -