تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ينالوا له وطرا إذ كان في المرابطين سادات بدل السيد . ثم زحف السيد بعساكره نحو بلنسية وضيّق عليها الحصار وكان فيها القاضي أحمد بن جعفر المعافري بحسب رواية بعض مؤرخي الإفرنج ومنهم لافاله . والذي في كتب العرب أن الذي كان فيها هو القاضي أبو أحمد بن جحاف واتفقت روايات العرب والإفرنج أن لذريق دخلها صلحا وعاهد القاضي لكنه لم ينشب أن أحرقه بالنار بعد الاستيلاء قيل لكون السيد طلب اليه أن يدله على ذخيرة كانت للقادر بن ذي النون فأقسم أنها ليست عنده فأحرقه وعاث في بلنسية . وفي ذلك يقول ابن خفاجة الشاعر المشهور :
عاثت بساحتك الظبا يا دار * ومحا محاسنك البلا والنار فإذا تردد في جنابك ناظر * طال اعتبار فيك واستعبار أرض تقاذفت الخطوب بأهلها * وتمخضت بخرابها الأقدار كتبت يد الحدثان في عرصاتها * لا أنت أنت ولا الديار ديار
هامش
جيوشه ويجمع ذخيرته في « بيناكاتيل »letacaneBالتي أراد جعلها مقرا عاما له ووافاه ملك أراغون وزحف الجميع إلى شاطبة وكان فيها محمد بن عائشة قائد المرابطين فاستدرجهم إلى مكان اختاره هو للقتال فنشبت المعركة بقرب « غاندية »aidnaGفي مكان يقال له « بيرن »nerieBوقع فيه جيش النصارى بين جيش المرابطين والأسطول الاسلامي من جهة البحر وكادت تكون هزيمتهم تامة لولا ثبات السيد وحسن تدبيره . ثم ذهب السيد فحاصر مربيطر فلما اشتد الأمر بأهلها طلبوا من السيد مهلة ثلاثين يوما حتى إذا لم تأتهم في أثنائها نجدة سلموا اليه مدينتهم فانقضت المهلة ولم تأتهم نجدة فاستمهلوا اثنى عشر يوما أخرى فأمهلهم قائلا لهم انهم في نهاية هذا الأجل ان لم يفتحوا له أبواب المدينة يقتلهم جميعا أو يحرقهم بالنار . فلما مضت هذه المدة أيضا طلبوا مهلة ثالثة فأمهلهم إلى عيد القديس يوحنا وأذن لهم في الخروج من البلدة بعائلاتهم وأموالهم فخرج منهم طائفة ودخل السيد في 24 يونيو سنة 1098 وأمر ببناء كنيسة على اسم القديس يوحنا . وما مضى إلا قليل حتى ضرب السيد مغارم على الذين لم يخرجوا من مربيطر فعجزوا عن أدائها فباعهم السيد ارقّاء في سوق بلنسية . وفي سنة 1099 -