من ولايات سلطنة الغرب ويقال إن البابا فيكتور الثاني مالأه على مقصده فلما أبلغ ذلك الإمبراطور والبابا إلى فرديناند مال إلى الخضوع خوفا منهما لكن السيد عارض في الأمر وجمع عسكرا وزحف به إلى طلوزة قاصدا لقاء العدو فلما علم البابا به خاف العواقب وصرف إمبراطور ألمانيا عن دعواه
ولما مات فرديناند لم يكن لشانجه ولده ساعد أشد من السيد وهو الذي نصره في وقعة « غولبيجاره » وكان بجانبه عندما قتل في زامورة . وفي مدة الفونس أخيه انصرف السيد إلى مرابطة المغاربة ووالى عليهم الهزائم حتى لقب بالكمبيادور ومعناه بلغتهم قائد المعسكر . الّا أن ما حازه من الشهرة أثار عليه حسد الأقران وضغائن الأنظار فانقبض بنفسه عن الحضرة وسكن البادية وبلغه أثناء ذلك أن مسلمى سرقسطة والثغر الأعلى اجتاحوا أراضي قشتالة وأثخنوا في الاسبانيول فهد إليهم وساق منهم سبعة آلاف أسيروا كتسح بسائط طليطلة وكانت في يد المأمون صاحبها فشكا إلى
هامش
علي الناس وبلّصوهم من أموالهم . وكان ابن جحاف عرض على السيد هدية من الأموال التي عنده فأبى قبولها منه فعلم أنه مأخوذ لا محالة فلما خاطب السيد أعيان المسلمين بهذا الكلام قال لهم انه لا يريد منهم إلّا تسليم ابن جحاف اليه فذهبوا وقبضوا على ابن جحاف وسلموه اليه . فأرسله السيد أولا إلى « سيبوله » ثم ردّه إلى بلنسية وأمره بأن يقيد له في جدول جميع ما عنده من الحلى والمتاع والنفائس بدون أن يكتم شيئا وأنه إن كتم شيئا فيكون اعترف بأن للسيد الحق في قتله . فأقسم القاضي بأنه لن يخفى شيئا فجاء عبد وقرر أنه دفن في بعض زوايا بيته نفائس لم يذكرها في الورقة التي قيد بها أمواله فوجدوا عنده مقدارا من الذهب والحجارة الكريمة فعند ذلك أجمع السيد قتله انتقاما من هذا الغادر الذي قتل القادر بن ذي النون غيلة ولعب بين المرابطين من جهة والنصارى من جهة أخرى يخون كلّا من الفريقين بينما يستعديه على الآخر ، وهو الذي سلب ما سلب من أموال أهل بلنسية وكنزها لنفسه وأقسم بأنه يخبر عنها وحنث بيمينه وظهر أن عنده أموالا مطمورة تحت الأرض فهذا ما أوجب عند السيد قتل ابن جحاف -