فتحير فرديناند في أمره لأن لذريق كان أقوى عضد له في مواقفه مع المسلمين والاسبانيون يزعمون أن السيد أسر خمسة من ملوك الاسلام وبعد أن قادهم بخزائم الاستكانة منّ عليهم باطلاق سبيلهم ودعوه سيدهم فلم يجد فرديناند مخرجا من الأمر إلا بتزويج السيد بشيمانة
وأما نسبة السيد إلى بيفار فلولادته في ذلك القصر وهي كما لا يخفى عادة الإفرنج في ألقاب الشرف . ومن شهير أفعال السيد أنه لما اصطلت الحرب بين قشتالة واراغون لعهد فرديناند وقع الاتفاق بين هذا الملك وبين أخيه على تحكيم السيف وابراز قرنين بالنيابة عنهما من أبطالهما واعطاء الحق لمن منهما حقت له الغلبة فكان السيد نائبا عن ملك قشتالة وكان مارتين غوماز نائبا عن صاحب اراغون أخيه فعند اللقاء فتك السيد بخصمه وبرد الحق لفرديناند دون أخيه . وفي هاتيك الأبام كان هنرى الثاني امبراطورا لألمانية فسمت نفسه إلى ادخال إسبانية في طاعته لكونها
هامش
تقررت لكل منهم . وكان البلنسيون في هذه المهلة تمكنوا من استجلاب القوت إلا أن النجدات لم تصل فطلب السيد تسليم البلدة فطلب ابن جحاف مهلة أخرى فاستشاط السيد غضبا وأعلن انه ينقض شروط الصلح ويستبيح البلدة ففتح ابن جحاف الأبواب ظهر يوم الخميس 15 يونيو سنة 1094 فدخل السيد ظافرا وأمر جنوده بعدم الاعتداء على الأهالي وقابل المسلمين بمزيد الرعاية وكانوا يظهرون له الطاعة ويقبلون يده واستدعى أعيان المسلمين وقال لهم ان اللّه أعطاه بلنسية فلا يريد أن يقابل هذا العطاء بالاثم والعدوان حتى لا يخسر ما أفاءه اللّه عليه وان عليهم أن يعودوا إلى أشغالهم آمنين وأن من كانت له منهم ظلامة فما عليه إلا أن يرفع له قصته ، فقد عين يومين من الأسبوع الاثنين والخميس لسماع القصص وسيكون هو القاضي وهو الوزير وهو الأب الشفيق عليهم . قال لهم وانه ليس كامرائهم الذين كانوا يقضون أوقاتهم بالطرب والشرب في داخل حريمهم . وأبلغهم أن جنوده ستبقى في الأرباض مثل الكدية وغيرها وأنه هو نفسه سيقيم عند جسر القنطرة وأنه لن يرى أحد منهم سوءا إلا الذين اعتدوا -