فنقول : هو السيد لذريق بن دياغو بن لاين نوناز بن لاين كالفو من كبار قضاة قشتالة تزوج السيد بشيمانة وولد دياغو لذريق الذي مات في حياة والده وابنتين إحداهما تزوجت بابن ملك نافار والأخرى بابن ملك أراغون
وشيمانة هذه هي ابنة الكونت لوزانو دوغورماز من فحول قواد الملك فرديناند :
وسبب اقتران السيد بها أن والدها كان قد صفع دياغو والد السيد وهو بالغ من الكبر عتيا فلم يمكنه أخذ ثاره بيده لكن ولده لذريق أخذ السيف ودعا غورماز إلى البراز فقتله ولما لم يكن في قتل البراز جناح جاءت ابنته شيمانة تشكو إلى الملك فرديناند كون لذريق يأتي كل يوم وبازه على يده فيطلقه في بيت حمامها فيفتك بالحمام ويذيق فراخها كؤوس الحمام وقد بعثت تقول له في ذلك فجاوبها بالوعد قائلا ان الملك الذي يسمح بقهر اليتيم ولا يقتص ممن اعتدى عليه لا يليق أن يسمى ملكا .
هامش
زوايا بيوتهم عن القوت ويقال إنه كان في ذلك الوقت يعيش عيشة المترفين فثار عليه بعض الأشداء وائتمروا به فقبض عليهم وقتلهم ، وبلغ الخبر السيد فهاجم البلدة فارتد على عقبه وكاد يؤخذ أسيرا فرجع عنها تاركا أخذها لطول الحصار فلما ازدادت اللأواء في البلدة جاء الناس إلى القاضي ابن جحاف وقالوا له انه لا مناص من تسليم المدينة فلم يجد بدا من القبول فتوجه أحد الفقهاء إلى السيد وصارت المقاولة على أن يرسل البلنسيّون رسلا إلى ملك سرقسطة ابن هود وإلى ابن عائشة قائد المرابطين في مرسية يلتمسون منهما النجدة فإذا لم تردهم نجدة في مدة خمسة عشر يوما يسلمون المدينة وبعد تسليمها يكون القاضي ابن جحاف هو صاحب الاحكام مثل ذي قبل ولا يتغير شئ من الأحكام ولا يقيم السيد بنفسه في البلدة وتكون الحامية النصارى الذين يتولون حراسة البلدة من النصارى المستعربين الذين يألفهم المسلمون . فوافق السيد على جميع هذه الشروط إلّا أنه اشترط ان الرسل الذاهبين إلى سرقسطة ومرسية لا يحمل الواحد منهم أكثر من خمسين دينارا فلما خرج الرسل من المدينة فتش جماعة السيد في ثيابهم فوجدوا معهم كثيرا من الذهب والفضة والجواهر قأخذوها كلها ما عدا الخمسين دينارا التي -