تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وزحف بجميع عساكره قاصدا بلنسية فاستولى على أرباضها مثل « بلنوبة »
aveunalliV
و « الكدية »
aiyduqlA
ورضى بمفاوضة ابن جحاف الذي كان رئيس الجماعة في بلنسية لكنه لم يرفع الحصار عن المدينة وما زال يضيق عليها حتى عضها الجوع بأنيابه فاضطر القاضي رئيس الجمهورية البلنسية إلى تسليمها ودخلها السيد في 15 يونيو سنة 1094 ولكنه لم يأت الأهالي بأذى وكان يعاملهم بالرعاية وكانوا هم طائعين له إلّا أنه أمر باحراق القاضي ابن جحاف حيا انتقاما منه . وجاء جيش من المرابطين لاسترداد البلدة فخرج إليهم وهزمهم وبعد ذلك انحصر همه في بسط سلطانه على النواحي المجاورة لبلنسية فاستولى على المنارة ومربيطر سنة 1098 وكان قد دخل في سن الشيخوخة وشعر بانتهاء همته وحول المسجد الأعظم إلى كنيسة وأسس في بلنسية أسقفية عيّن لها المطران جيروم برىغورد
drogir ? eP
ثم صالح سيده الفونش السادس ملك قشتالة وأزوج بنتيه
هامش
إلى جهة السهل حتى إذا دلف العدو يكون هو صاحب الصدمة الأولى فلم يعجب ذلك الفونش وعدها تطاولا من السيد ، ولما فشلت تلك الغزاة اتهمه الفونش بالخيانة ففر السيد من وجهه فسار الألفونش إلى بلنسية ليأخذها فسار السيد واجتاح ممالك الفونش واستولى على « لوكرونى » فاضطر الفونش أن يرفع الحصار عن بلنسية ويعود إلى بلاده وكان المرابطون قد استولوا على غرناطة وإشبيلية وقرطبة ومرسية وجيان وزحفوا لأخذ بلنسية وكان للسيد معتمد في بلنسية يسهر له على أميرها القادر بن ذي النون وكان هذا المعتمد هو ابن الفرج فحدث أن أصابته علّة شغلته عن السياسة فأرسل القاضي ابن حجاف إلى قائد المرابطين ابن عائشة يعرض عليه سرا تسليم البلد فشعر ابن الفرج بالمكيدة فأمر بالقبض على ابن جحاف إلا أن العامة حالت دون القبض عليه وألقيت الحبال من عن الأسوار إلى المرابطين حتى يتسلقوا الأسوار بواسطتها ويدخلوا إلى البلدة ففي هيعة ذلك وجد القادر بن ذي النون فرصة للفرار مرتديا ثياب امرأة واختفى في بعض الأرباض ونهبت العامة القصر فأمر ابن جحاف بالبحث عن القادر في الربض فعثروا عليه وبعد أن أخذوا منه الجواهر التي كان خبأها تحت ثيابه احتزوا رأسه وأتوا به إلى ابن جحاف وكان ذلك في نوفمبر سنة 1092 وبايع أهل بلنسية ابن جحاف -