تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
وتأخير الاقدام عن موقف العزاء . أين الصبر وفؤادي أنسيه . لم يبق لقومي على الرمي سيه . هيهات نجد لما مضى من تنسيه . من بعد مصاب حلّ في بلنسيه يا طول هذه الحسرة ! ألا جابر لهذه الكسرة ؟ أكل أوقاتنا ساعة العسرة ؟ أخي ! أين أيامنا الخوالى ؟ وليالينا على التوالي ؟ ولأية عيش نعم بها الوالي ؟ ومسندات أنس يعدها الرواة من الغوالي . بعدا لك يا يوم الثلاثاء من صفر . ما ذنبك عندي بشئ يغتفر . قد أشمتّ بالاسلام حزب من كفر . من اين لنا المفرّ كلا لا مفر كل رزء في هذا الرزء يندرج . وقد اشتدت الأزمة فقل لي متى تنفرج . كيف انتفاعنا بالضحى والاصائل . إذا لم يعد ذلك النسيم الأرج ليس لنا الا التسليم . والرضى بما قضاه الخلّاق العليم وقال في رسالة أخرى في المعنى : وأجريت خبر الحادثة التي محقت بدر التمام وذهبت بنضارة الأيام فيامن حضر يوم البطشه . وعزّى في أنسه بعد تلك الوحشة . أحقا أنه دكّت الأرض ونزف المعين والبرض وصوّح روض المنى . وصرّح الخطب وما كنى ؟ أبن لي كيف فقدت رجاحة الأحلام . وعقدت مناحة الاسلام . وجاء اليوم العسر . وأوقدت نار الحزن فلا تزال تستعر . حلم ما نرى ؟ بل ما رأى ذا حالم . طوفان يقال عنده لا عاصم . من ينصفنا من الزمان الظالم . اللّه بما يلقى الفؤاد عالم . باللّه أىّ نحو تنحو . ومسطور تثبت وتمحو . وقد حذف الأصلىّ والزائد . وذهبت الصلة والعائد . وباب التعجب طال . وحال البائس لا تخشى الانتقال . وذهبت علامة الرفع وفقدت سلامة الجمع . والمعتلّ أعدى الصحيح . والمثّلث أردى الفصيح . وامتنعت العجمة من الصرف . وأمنت زيادتها من الحذف ومالت . قواعد الملّه . وصرنا إلى جمع القلّه . وللشرك صيال وتخمّط . ولقرنه في شركه تخبّط . وقد عاد الدين إلى غربته . وشرق الاسلام بكربته . كأن لم يسمع بنصر ابن نصير . وطرق طارق بكل خير . ونهشات حنش « 1 » وكيف أعيت الرّقى . وأزالت بليل السليم يوم الملتقى . ولم تخبر عن المروانيّة وصوائفها . وفتى معافر « 2 » وتعفيره للأوثان وطوائفها . للّه ذلك السلف . لقد طال الأسى عليهم والأسف
هامش
( 1 ) حنش الصنعاني وكان من فاتحى الأندلس ( 2 ) يعنى به المنصور بن أبي عامر الذي غزا 56 غزوة فلم تنكسر له راية فقد كان من معافر