قوم الأمير فمن يقوم بما لهم * من صالحات أفحمت شعراءها
صفحا جميلا أيها الملك الرضى * عن محكمات لم نطق احصاءها
تقف القوافي دونهن حسيرة * لاعيّها تخفى ولا اعياءها
فلعل علياكم تسامح راجيا * إصفاءها ومؤملا اغضاءها
وفي فاجعة بربشتر يقول الفقيه الزاهد بن العسّال من قصيدة
ولقد رمانا المشركون بأسهم * لم تخط لكن شأنها الاصماء
هتكوا بخيلهم قصور حريمها * لم يبق لا جبل ولا بطحاء
جاسوا خلال ديارهم فلهم بها * في كل يوم غارة شعواء
باتت قلوب المسلمين برعبهم * فحماتنا في حوبهم جبناء
كم موضع غنموه لم يرحم به * طفل ولا شيخ ولا عذراء
ولكم رضيع فرّقوا من أمّه * فله إليها ضجة وبغاء
ولربّ مولود أبوه مجدّل * فوق التراب وفرشه البيداء
ومصونة في خدرها محجوبة * قد أبرزوها مالها استخفاء
وعزيز قوم صار في أيديهم * فعليه بعد العزّة استخذاء
لولا ذنوب المسلمين رأنهم * ركبوا الكبائر ما لهنّ خفاء
ما كان ينصر للنصارى فارس * أبدا عليهم فالذنوب الداء
فشرارهم لا يختفون بشرّهم * وصلاح منتحلي الصلاح رياء
[ نثر ابن الابار في التأسف علي سقوط بلنسية ]
ولما سقطت بلنسية في أيدي الأسبان واستولى عليها ملك أراغون أكثر أدباؤها بكاءها والتأسف عليها نظما ونثرا فمن ذلك قول الكاتب أبى المطرّف بن عميرة خاطب به الكاتب أبا عبد اللّه بن الأبّار جوابا عن رسالة ( ورد ذلك في الروض المعطار )
طارحنى حديث مورد جفّ وقطين خفّ فياللّه لأتراب درجوا وأصحاب عن الأوطان خرجوا قصّت الأجنحة وقيل : طيروا . وانما هو القتل أو الأمر أو تسيروا .