دانت له الدنيا وشم ملوكها * فاحتل من رتب العلاء سماءها
ردت سعادته على أدراجها * ليل الزمان ونهنهت علداءها « 1 »
ان يعتم « 2 » الدول العزيزة بأسه * فالآن يولى جوده اعطاءها
تقع الجلائل وهو رأس راسخ * فيها يوقّع للسعود جلاءها
كالطود في عصف الرياح وقصفها * لا رهوها يخشى ولا هوجاءها
سامى الذوائب في أعز ذؤابة * أعلت على قمم النجوم بناءها
بركت بكل محلة بركاته * شفعا يبادر بذلها شفعاءها
كالغيث صب على البسيطة صوبه * فسقى عمائرها وجاد قواءها
ينميه عبد الواحد الأرضي إلى * عليا فتجنح بأسها وسخاءها
في نبعة كرمت وطابت مغرسا * وسمت وطالت نضرة نظراءها
ظهرت لمحتدها السماء وجاوزت * لسرادقات فخارها جوزاءها
فئة كرام لا تكف عن الوغى * حتى تصرّع حولها اكفاءها
وتكب في نار القرى فوق الذرا * من عزّة الويّها « 3 » وكباءها
قد خلقوا الأيام طيب خلائق * فثنت إليهم حمدها وثناءها
ينضون في طلب النفائس أنفسا * حبسوا على احرازها امضاءها
وإذا انتضوا يوم الكريهة بيضهم * أبصرت فيهم قطعها ومضاءها
هامش
( 1 ) لم نجد في اللغة « علداء » ولا « أعلد » فلعل الشاعر جعلها على القياس والعلد هي الصلابة
( 2 ) أعتم قرى الضيف أبطأ به
( 3 ) في اللغة لا يوجد « الالوى » بمعنى الطيب أو عود له رائحة زكية وانما هي « الألوّة » وهي عود يتبخر به وتفتح فيها الهمزة وتضم . وفي صفة أهل الجنة مجامرهم الالوّة . ولعل أصلها « ألوّها » مستعملة بالجمع وتحرّفت بالنسخ . أو لعل الشاعر نسب إلى « الألوة » فقال « الويّها » وهكذا قد تصح