مشيخة عبد العزيز بن أبي بكر القرشي المهدوى والرسالة الملقبة « بمشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الإلهية » في كتب أخر عديدة . وقدم على المريّة من مرسية مستهل شهر رمضان سنة خمس وتسعين وخمسمائة وبها ألّف كتابه الموسوم « بمواقع النجوم » ا ه قال المقرى : ولا خفاء أن مقام الشيخ أعظم بعد انتقاله من المغرب وقد ذكر في بعض كتبه أن مولده بمرسية ثم ذكر أنه توجه سؤال إلى القاضي مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد الشيرازي الفيروزآبادي الصدّيقىّ صاحب القاموس وهو :
ما تقول السادة العلماء شدّ اللّه تعالى بهم ازر الدين ولمّ بهم شعث المسلمين في الشيخ محيي الدين بن عربى في كتبه المنسوبة اليه كالفتوحات والفصوص هل تحل قراءتها وأقراؤها ومطالغتها وهل هي الكتب المسموعة المقروءة أم لا ؟ أفتونا مأجورين جوابا شافيا لتحوزوا أجمل الثواب من اللّه الكريم الوهاب والحمد للّه وحده ( فأجاب بما صورته ) : الحمد للّه اللهم أنطقنا بما فيه رضاك . الذي أعتقده في حال المسؤول عنه وأدين اللّه تعالى به انه كان شيخ الطريقة حالا وعلما وامام الحقيقة حقيقة ورسما ومحيى رسوم المعارف فعلا واسما
إذا تغلغل فكر المرء في طرف * من بحره غرقت فيه خواطره
وهو عباب لا تكدره الدلاء وسحاب لا تتقاصر عنه الأنواء ، كانت دعواته تخترق السبع الطباق وكانت بركاته تفترق فتملأ الآفاق ، وانى أصفه وهو يقينا فوق ما وصفته وناطق بما كتبته وغالب ظني أنى ما أنصفته
وما علىّ إذا ما قلت معتقدي * دع الجهول يظن العدل عدوانا
واللّه واللّه واللّه العظيم ومن * أقامه حجة للدين برهانا
بأن ما قلت بعض من مناقبه * ما زدت الّا لعلّى زدت نقصانا
وأما كتبه ومصنفاته فالبحار الزواخر التي جواهرها وكثرتها لا يعرف لها أول ولا آخر ، ما وضع الواضعون مثلها وانما خص اللّه سبحانه بمعرفة قدرها أهلها ومن خواص كتبه أن من واظب على مطالعتها والنظر فيها وتأمل ما في مبانيها انشرح صدره لحل المشكلات وفك المعضلات وهذا الشأن لا يكون الّا لأنفاس من خصّه اللّه تعالى