تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
التي قال عنها المستشرق « سديّو »
tuollideS
انها أكثر مما قرأ كثير من أدباء الأوربيين من الكتب على العموم وقد أحصيت بنفسي عدد تآليف الامام السيوطي بحسب ما هو وارد في ترجمته لنفسه في كتاب حسن المحاضرة المذكور فوجدتها نحوا من مائتين وستين تأليفا ولم أجد بين هذه الكتب كتابا يسمى « تنبيه الغبي على تنزيه ابن عربى » نعم يجوز أن يكون له تآليف أخرى ألفها بعد تأليفه لحسن المحاضرة منها تنبيه الغبي في تنزيه ابن عربى وكنت أحصيت تآليف الجلال السيوطي التي ذكرها صاحب كشف الظنون فبلغت حسبما أتذكر يوم أحصيتها نحوا من 460 كتابا أي بزيادة مائتين على ما هي في حسن المحاضرة وقد راجعت هذه المرة كشف الظنون فوجدت في الجزء الأول في حرف التاء اسم كتاب « تنبيه الغبي في تنزيه ابن عربى » للجلال السيوطي قال : رسالة كتبها ردا على من ردّ عليه في الفصوص . وللسيد علي بن ميمون المغربي المتوفى سنة 917 ا ه ثم نعود إلى ما جاء في نفح الطيب فنقول انه ذكر من علماء الأندلس رجلا آخر يعرف بابن العربي وهو القاضي أبو بكر بن العربي فلأجل التفريق بين الاثنين ورفع الالتباس اصطلح أهل المشرق على أن يكتبوا اسم الشيخ الأكبر « ابن عربى » دون الف ولام ثم إنه جاء في كتاب « مزّية المرّية » لابن خاتمة ما نصه : محمد بن علي بن محمد الطائي الصوفي من أهل إشبيلية وأصله من مرسية يكنى أبا بكر ويعرف بابن العربي وبالحاتمى أيضا أخذ عن مشيخة بلده ومال إلى الآداب وكتب لبعض الولاة بالأندلس . ثم رحل إلى المشرق حاجا فأدى الفريضة ولم يعد بعدها إلى الأندلس وسمع الحديث من أبى القاسم الحرستاني ومن غيره وسمع صحيح مسلم من أبى الحسن بن أبي نصر سنة 606 وكان يحدّث بالإجازة العامة عن أبي طاهر السلفي ويقول بها ، وبرع في علم التصوف وله في ذلك تواليف كثيرة منها « الجمع والتفصيل في حقائق التنزيل » و « الجذوة المقتبسة والخطرة المختلسة » وكتاب « كشف المعنى في تفسير الأسماء الحسنى » وكتاب « المعارف الإلهية » وكتاب « الاسرا إلى المقام الاسرى » وكتاب « مواقع النجوم ومطالع أهلّة أسرار العلوم » وكتاب « عنقاء مغرب في صفة ختم الأولياء وشمس المغرب » وكتاب في فضائل
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 519 | شكيب أرسلان