بعض الاسماع . اه وفي نفح الطيب الجمل بعينها مع اختلاف قليل في اللفظ منسوبة لصاحب درة الأسلاك ثم ذكر أيضا صاحب شذرات الذهب نقلا عن عبد الرؤوف المناوي أن ابن سبعين قال لأبى الحسن الششتري عندما لقيه وقد سأله عن وجهته فأخبره بقصده الشيخ أبا أحمد ؟ : ان كنت تريد الجنة فشأنك ومن قصدت وان كنت تريد رب الجنة فهلمّ الينا . ثم نقل المناوي عن البسطامي قوله في ابن سبعين : كان له سلوك عجيب على طريق أهل الوحدة وله في علم الحروف والأسماء اليد الطولى وألف تصانيف منها « كتاب الحروف الوضعية في الصور الفلكية » وشرح كتاب إدريس عليه السّلام الذي وضعه في علم الحروف وهو نفيس . ومن وصاياه لتلاميذه وأتباعه :
عليكم بالاستقامة على الطريق وقدموا فرض الشريعة على الحقيقة ولا تفرّقوا بينهما فإنهما من الأسماء المترادفة واكفروا بالحقيقة التي في زمانكم هذا وقولوا عليها وعلى أهلها اللعنة انتهى وأغراض الناس متباينة بعيدة عن الاعتدال فمنهم المرهق المكفّر ومنهم المقلّد ومما شنّع عليه به أنه ذكر امام الحرمين فقال إذا ذكر أبو جهل وهامان فهو ثالث الرجلين وأنه قال في شأن الغزالي : ادراكه في العلوم أضعف من خيط العنكبوت . فان صحّت نسبة ذلك اليه فهو من أعداء الشريعة المطهرة بلا ريب . وقد حكي عن قاضى القضاة ابن دقيق العيد أنه قال : جلست معه من ضحوة إلى قريب الظهر وهو يسرد كلاما تعقل مفرداته ولا تفهم مركباته واللّه أعلم بسريرة حاله . وقد أخذ عن جماعة منهم الحراني والبونى مات بمكة انتهى كلام المناوي بحروفه هكذا جاء في شذرات الذهب
قلت إنه ورد في النفح نقلا عن أحد العلماء ولم يذكر المقرى اسمه أن ابن سبعين أخذ عن أبي إسحاق بن دهاق
فاليكم الآن ترجمة أبى إسحاق بن دهاق نقلا عن لسان الدين بن الخطيب في الإحاطة
إبراهيم بن يوسف بن محمد بن دهاق الأوسي يكنى أبا إسحاق ويعرف بابن المرأة سكن مالقة دهرا طويلا ثم انتقل إلى مرسية باستدعاء المحدث أبى الفضل المرسى والقاضي أبى بكر بن محرز وكان متقدما في علم الكلام حافظا للحديث والتفسير
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 505
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٥٠٥