وكتاب « الكدّ » وكتاب « الإحاطة » ورسائل كثيرة في الأذكار وترتيب السلوك والوصايا والمواعظ والغنائم ومن شعره :
كم ذا تموّه بالشعبين والعلم * والامر أوضح من نار على علم
وكم تعبّر عن سلع وكاظمة * وعن زرود وجيران بذى سلم
ظللت تسأل عن نجدو أنت بها * وعن تهامة هذا فعل متّهم
في الحىّ حىّ سوى ليلى فتسأله * عنها سؤالك وهم جرّ للعدم
ونشأ ترفا مبجلا في ظل جاه ونعمة لم تفارق معها نفسه البأو وكان وسيما جميلا ملوكىّ البزّة عزيز النفس قليل التصنّع وكان آية من الآيات في الايثار والجود بما في يده رحمه اللّه تعالى . ونقل صاحب نفح الطيب عن لسان الدين بن الخطيب أنه لما وردت على سبتة المسائل الصقلية وكانت جملة من المسائل الحكمية وجهها علماء الروم تبكيتا للمسلمين انتدب ابن سبعين للجواب المقنع عنها على فتاء من سنّه وبديهة من فكرته رحمه اللّه تعالى ونقل صاحب النفح عن كتاب « عنوان الدراية » أن ابن سبعين رحل إلى العدوة وسكن بجاية مدة وأخذ الناس عنه في فنون خاصة وكانت له مشاركة في المعقول والمنقول وفصاحة لسان وطلاقة قلم وفهم جنان وله أتباع كثيرون من الفقراء ومن عامة الناس وله موضوعات كثيرة موجودة بأيدي أصحابه له فيها ألغاز وإشارات بحروف أبجد وله تسميات مخصوصة في كتبه هي من نوع الرموز وله شعر في التحقيق وفي مراقي أهل الطريق وكتابته مستحسنة في طريق الأدباء وله من الفضل والمزية ملازمته لبيت اللّه الحرام والتزامه الاعتمار على الدوام وحجه في كل عام . ولقد مشى به للمغاربة في الحرم الشريف حظ لم يكن له في غير مدته وكان أهل مكة يعتمدون على أقواله ويهتدون بأفعاله توفى رحمه اللّه يوم الخميس تاسع شوال سنة 669 انتهى ببعض اختصار . ومما رواه صاحب النفح عنه أن أبا الحسن الششتري من تلاميذ ابن سبعين كان بعض الطلبة يرجّحونه على شيخه أبى محمد بن سبعين فكان يقول : انما ذلك لعدم اطلاعهم على حال الشيخ وقصور باعهم . ومن تآليف ابن سبعين كتاب « الفتح المشترك » فهذه هي خلاصة ما وجدنا عن هذا