« باب نوادر » وربما أدخلوا الشئ تحت ترجمة لاتشا كله . ثم عاد فأثنى على كتابه كما كان قد أثنى في صفحة سابقة على نفسه مما يؤخذ دليلا على أن بعض الأئمة لم يستنكفوا عن تييين محاسن آثارهم وقد رأينا طائفة منهم يتحدثون بنعم اللّه ويذكرون ما آتاهم اللّه من فضله وربما ترجموا أنفسهم بأقلامهم وذلك مثل الامام السيوطي وياقوت الحموي في معجم الأدباء ولسان الدين بن الخطيب والحافظ بن حجر وابن شامة وغيرهم ومن الأدباء ابن الأثير صاحب المثل السائر وابن حجة الحموي صاحب خزانة الأدب وغيرهما والخلاصة أنه قال : « وكتابنا من كل ذلك بحيث الشمس من العيب والنجم من الهرم والشيب . ومن طريف ما أودعته إياه بغاية الاستقصاء ونهاية الاستقراء وإجادة التعبير والتأنق في محاسن التحبير الممدود والمقصور والتأنيث والتذكير وما يجى من الأسماء والأفعال على بنائين وثلاثة فصاعدا وما يبدل من حروف الجر بعضها مكان بعض . اه ثم ذكر من محاسن تأليفه إضافة الجامد إلى الجامد والمنصرف إلى المنصرف والمشتق إلى المشتق والمرتجل إلى المرتجل والمستعمل إلى المستعمل والغريب إلى الغريب والنادر إلى النادر . وذكر ابن سيده الكتب التي أخذ عنها مثل كتاب أبي حنيفة في الأنواء . والنبات وكتاب يعقوب في النبات . وكتب أبى حاتم في الأزمنة وفي الحشرات وفي الطير . وكتب الأصمعي في السلاح وفي الإبل وفي الخيل . وكتاب أبى زيد في الغرائز والجرائم . وقال إنه أخذ أيضا عن المصنف وغريب الحديث لأبى عبيد : وكتب يعقوب كالاصلاح والالفاظ والفرق والأصوات والزبرج والمكنى والمبنى والمد والقصر ومعاني الشعر وكتابي ثعلب الفصيح والنوادر . وكتب الفراء والمبرّد وكراع والنضر وابن الاعرابى واللحياني وابن قتيبة . وقال إنه أخذ من الكتب المجنسة أي المرتبة على حروف الهجاء كالجمهرة والعين : وكتاب البارع لأبي على القالى والزاهر لأبي بكر الأنباري . وكتاب سيبويه وكل ما سقط اليه من كتب أبى على الفارسي كالايضاح والحجة والاغفال ومسائله المنسوبة كالحلبيات والقصريات والبغداديات والشيرازيات . وكتاب أبي سعيد السيرافى في شرح كتاب سيبويه . وكتب أبى الفتح ابن جنّى مثل التمام والمعرب والخصائص وسر الصناعة والمتعاقب وشرح شعر المتبنى
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 469
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٤٦٩