وتفسير شعر الحماسة . وكتب أبى الحسن ابن الرمّانى وهي الجامع في تفسير القرآن والمبسوط في كتاب سيبويه . وشرح موجز أبى بكر بن السرىّ . قال وانه أودع المخصص كتابه هذا ما لم يسبق اليه من تعاريف المنطق ورد الفروع إلى الأصول وحمل الثواني على الأوائل وكيفية اعتقاب الالفاظ الكثيرة على المعنى الواحد وقصد من الاشتقاق أقربه إلى الكلمة المشتقة وأدلّه عليها بقول بليغ شاف وقد وجد في ذلك اختلافا كثيرا . فاما اقتصر على أصحّه عنده واما ذكر اختلافهم . قال وهو مع ذلك لا يدّعى الإحاطة فاللّه وحده هو الذي أحاط بكل شئ علما لكنه أعمل في ذلك الاجتهاد فإن كان قد أصاب فهو ما اليه قصد وان تكن الأخرى فقد قيل إن الذنب عن المخطئ بعد التحرّى موضوع وقال : انه ربما وقعت أثناء كتابي هذا كلمة متغيرة عن وضعها فإن كان ذلك فإنما هو موقوف على الحملة ومصروف إلى النقلة « 1 » لانى وإن أمليته بلساني فما خطّته بنانى وإن أوضعت في مجاريه فكرى فما أرتعت فيه بصرى « 2 » مع أنى لا أتبرأ أن يكون ذلك من قبلي وأن يكون موضعا قد ألوى فيه بثباتى زللى فان ذوات الالفاظ لا تؤخذ بالقياس ولا يستدل عليها بالعقل والاحساس إنما هي نغم تقيّد وكلم تسمع فتقلد هؤلاء أهل اللغة حملتها وحماتها ونقلتها ورواتها مشافهو الفصحاء ومفاوهو الصرحاء الأصمعي والمفضّل وأبو عبيدة الشيباني قد غلطوا بأشياء تسكعوا منها في عمياء هذا ولا يعرفون علما سواها ولا يتحملون من العلوم شيئا خلاها فكيف بي مع تأخر أواني وبعد مكاني ومصاحبتى للعجم وكونى من بلادي في مثل الرجم « 3 » . اه
هامش
( 1 ) ولعمري كم من أغلاط وسقطات مشوهة للكتب لا منشأ لها إلا النساخ وفي الأعصر الأخيرة المطابع
( 2 ) يشير إلى أنه ضرير لم يكن يكتب بيده ولا يقرأ ببصره بل كانوا يقرأون له وقد تقدم أن ابن سيده رحمه اللّه كان أعمى وأن أباه أيضا كان أعمى
( 3 ) أي القبر