تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
والبحر يرتج مثل قلب * راقب من إلفه فراقه فامنن بمشى الىّ إني * مالي على الصبر عنك طاقه
فأجابه
عندي لما تشتهى بدار * يشهد أنى على علاقة فأخبر بما شئت صدق عهدي * تجد دليلا على الصداقة واسكن إلى رأى ذي احتفاء * يعجز من رامه لحاقه
ترجمه ابن عميرة في البغية وقال إنه توفى سنة 516 والطيّب بن محمد بن هارون العتقى مرسى فقيه توفى سنة 328 ذكره ابن عميرة وبشر بن محمد أبو الحسن محدّث زاهد فاضل توفى بمرسية بعد الخمسمائة ذكره ابن عميرة أيضا وأبو غالب تمام بن غالب بن عمر المعروف بابن التيّانى المرسى كان اماما في اللغة وثقة فيها مذكورا بالديانة والعفة والورع وله كتاب مشهور جمعه في اللغة لم يؤلف مثله وله فيه قصة تدل على فضله مضافا إلى علمه ، أخبر أبو محمد علي بن أحمد قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه المعروف بابن الفرضي أن الأمير أبا الجيش مجاهد بن عبد اللّه العامري وجّه إلى تمام بن غالب أيام غلبته على مرسية وأبو غالب ساكن بها ألف دينار أندلسية على أن يزيد في ترجمة هذا الكتاب مما الفه تمام بن غالب لأبى الجيش مجاهد فرد الدنانير وأبى من ذلك ولم يفتح في هذا بابا البتة وقال : واللّه لو بذلت لي الدنيا على ذلك ما فعلت ولا استجزت الكذب فانى لم أجمعه له خاصة لكن لكل طالب علم . قال ابن عميرة في البغية وقد روى هذه القصة : فاعجب لهمة هذا الرئيس وعلوها وأعجب لنفس هذا العالم ونزاهتها . توفى أبو غالب تمام سنة 436 وفيها مات أبو الجيش المجاهد الموفق بدانية وخطّاب بن أحمد بن خطاب فقيه عارف من أهل مرسية روى عن الحافظ أبى بكر ابن العربي وغيره وتفقه بقرطبة . قال ابن عميرة في البغية وكان ذكيا جالسته كثيرا توفى قبل الثمانين وخمسمائة