وأحمد بن مسلمة بن وضّاح أبو جعفر أديب شاعر من فحول الشعراء مرسىّ الأصل ، من جملة شعره :
ولما شارف الميدان أضحى * يعلّم لحظه شق الصفوف
ثنى أعطافه قبل العوالي * وسلّ لحاظه قبل السيوف
وله في شجر السرو :
أيا سرو لا يعطش منابتك الحيا * ولا مرّ عن أغصانك الورق النضر
لقد كسيت أعطافك الملد مثلما * تلف على الخطّىّ راياته الخضر
ترجمه ابن عميرة في البغية
وأبو أمية إبراهيم بن عصام القاضي بمرسية فقيه أديب شاعر من أهل بيت جلالة ووزارة يروى عن القاضي أبى علي بن سكّرة وقد قال فيه أبو محمد بن سفيان قطعة أولها :
امرر بقاضى القصاة ان له * حقا على كل مسلم يجب
وكان بليغا متصرفا في أنواع البلاغة كتب اليه أبو الحسن بن الحاج :
ما زلت أضرب في علاك بمقولى * دأبا وأورد في رضاك وأصدر
فاليوم أعذر من يطيل ملامة * وأقول زد شكوى فأنت مقصر
فأجابه :
الفخر يأبى والسيادة تحجر * أن يستبيح حمى الوفاء مزور
ولدى ان نفث الصديق لراحة * صدق الوفاء وشيمة لا تغدر
وعليك أن ترضى فسمع ملامة * عين الثناء وعهدة لا تخفر
وكتب اليه أبو العباس القرباقى « 1 »
اما ترى اليوم يا ملاذى * يحكيك في البشر والطلاقه
هامش
( 1 ) قد ذكرنا أن قرباقة هي من المدن المضافة إلى مرسية ولها ذكر دائم في تاريخ مرسية وقد انتسب إليها من أهل العلم طائفة من جملتهم أبو العباس القرباقى هذا والحافظ أبو بكر بن القرباقى ذكره ابن عميرة في ترجمة محمد بن يبقى الأموي من علماء مرسية .