تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
الفاسي وأبى بكر بن عبد الرحمن فقيهى القيروان في الاصلاح بينهما . وله كلام مدوّن على تراجم كتاب الصحيح لأبى عبد اللّه البخاري ومعاني ما أشكل من ذلك . قال الحميدي : وقد رأيته غير مرة إذا غضب في مجلس الحكم أطرق ثم قام ولم يتكلّم بين اثنين فظننته كان يذهب إلى حديث أبي بكرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا يحكم حاكم بين اثنين وهو غضبان . قال الحميدي : حدّثنا الرئيس أبو العباس أحمد ابن رشيق الكاتب قال : كنت في سن المراهقة بتدمير أول طلبي للنحو إذ دخل الينا على البحر رجل أسمر ذكر أنه من بنى شيبة حجبة البيت وأنه يقول الشعر على طبعه ولا يقرأ ولا يكتب وكان يقول إنه دخل عليه اللحن بدخول الحضر وكان يسأل أستاذنا أن يصلح له اللحن ويسألني كثيرا أن أكتب أشعاره بمدائح القائد . . . ومما بقي في حفظي من شعره :
يا خليلي من دون كل خليل * لا تلمني على البكا والعويل إنّ لي مهجة تكنّفها الشو * ق وعينا قد وكّلت بالهمول كلما عوّدت هتوف العشايا * والضحى هيّجت كمين غليلى ذات فرخين في ذرى أثلات * هدلات غضف الذوائب ميل لم يغيبا عن عينها وهي تبكى * حذر البين والفراق المديل أنا أولى لغربتى وانتزاحى * واشتياقى منها بطول العويل حلّ أهلي بالأبطحين وأصبح * ت مع الشمس عند وقت الأفول
وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن إدريس صاحب الأحكام بمرسية فقيه محدّث عارف يروى عن العبسي أبى الحسن وأبى محمد بن أبي جعفر وغيرهما توفى سنة 563 وأبو عامر أحمد بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى بن شهيد أشجعى النسب من ولد الوضّاح بن رزاح الذي كان مع الضحّاك يوم المرج « 1 »
هامش
( 1 ) من المعلوم أن العرب كانت تنقسم في أكثر الأحيان إلى قيسية ويمانية وتقع بين الفريقين الوقائع وطالما كانت هذه المنافسة من عوامل انحطاط العرب وتغلب
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 455 | شكيب أرسلان