عصر إلى عصر لأن الخصومات السياسية تؤدى إلى حذف الألقاب وتغييرها مما يؤدى إلى حيرة المؤرخ واضطرابه بين الأسماء والألقاب المختلفة بشخص واحد . انتهى
قلت : ونحن بسبب اختلاف اللفظ بين العرب والاسبانيين وما يمكن أن يطرأ من وهم على مؤرخيهم في أسماء رجالنا لم نحاول ابداء ملاحظات على هذا الجدول إلا قليلا . على أن قسما كبيرا ممن ذكرهم وارد في أسماء علماء مرسية الذين سيرد ذكرهم كما ترى
ذكر من انتسب إلى مرسية من أهل العلم
نبغ في مرسية من العلماء والأدباء والمتصوفة والأولياء عدد كبير يجعل هذه المدينة في الدرجة العليا من الترقي الفكري لا في العالم الاسلامي وحده بل في العالم كله على الاطلاق . وإذا قيل إن مرسية كانت أول بلدة علمية وأول بلدة زراعية في الغرب لم يكن في هذا القول شئ من المبالغة
نبغ في مرسية محمد بن محمد بن يبقى كان فقيها أخذ عن ابن ورد وعن أبيه محمد وكان يكتب الشروط بمرسية وبها توفى بعد سنة 570 ذكره ابن عميرة في بغية الملتمس كذلك ذكره ابن الأبّار في تكملة الصلة وقال : انه سمع داود بن يزيد وأبا الحسين بن الضحّاك وكان موصوفا بالصلاح والعدالة يعقد الشروط وأخذ عنه ابن مسدى
ومحمد بن طرّافش الهاشمي أبو عبد اللّه فقيه مقرئ فاضل تولّى الأحكام بمرسية وتوفى وهو خطيب جامعها وصاحب الصلاة به في سنة 592 ذكره ابن عميرة في البغية وكذلك ذكره ابن الأبّار في التكملة وضبط اسمه بفتح الطاء وتشديد الراء وألف وفاء مفتوحة بعدها شين قائلا : هكذا قرأت اسمه بخطه وهو من أهل شنتمرية الشرق وسكن مرسية يكنى أبا عبد اللّه كان من الصلحاء الفضلاء مع التيقّظ وبراعة الخط وولّى الصلاة والخطبة بجامع مرسية قال ابن الأبار : ووقفت على ما أشهده به القاضي أبو عبد اللّه بن حميد في رمضان سنة 579 ولا أدرى أله رواية عنه أم لا ؟