ومحمد بن مفرّج بن أبي العافية أبو عبد اللّه كان يكتب الشروط بمرسية وكان من أهل الفهم والذكاء والمعرفة بأنساب أهل مرسية بلده وأخبارهم وكان مكسّرا عارفا بأملاك مرسية كلها حافظا لكتاب اللّه أديبا . قال ابن عميرة في البغية : روى عن أكثر أشياخي وعن ابن مدرك وغيره توفى بمرسية سنة 587
ومحمد بن يبقى الأموي من أهل مرسية فقيه حافظ عارف متفّنن كان له مجلس بمرسية في طريقة الوعظ مشهور توفى بمرسية ذكره ابن عميرة في البغية
وأحمد بن محمد بن زيادة اللّه الثقفي المعروف بالحلّال قلل ابن عميرة فيه : قاضى قضاة الشرق فقيه محدّث من أهل بيت جلالة ورئاسة وفضل واشتمال على الغرباء قرأ على الحافظ أبى على الصدفي وغيره وحدّث بمرسية وكان كهفا للغرباء في وقته ولد سنة 498 وتوفى سنة 554
وأحمد بن أبي عمر أحمد بن محمد الأزدي القاضي أبو الحسن يعرف بابن القصير غرناطى فقيه مشاور محدّث يروى عن أبي الأصبغ بن سهل وأبى على الغسّانى وأبى بكر محمد بن سابق الصقلى المتكلّم وأبى عبد اللّه بن فرج وأبى عبد اللّه بن علي بن حمدين وأبى عبد اللّه بن سليمان بن خليفة وأبى محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتّاب قال ابن عميرة في البغية : قيّدت فهرسته بخط يدي وقرأتها بمرسية على ابنه الفقيه الأديب أبى جعفر
وأبو العباس أحمد بن رشيق الكاتب وكان أبوه من موالى بنى شهيد ونشأ هو بمرسية وانتقل إلى قرطبة وطلب الأدب فبرّز فيه وبسق في صناعة الرسائل مع حسن الخط المتقن إلى النهاية وشارك في سائر العلوم وبلغ من رئاسة الدنيا أرفع منزلة وقدّمه الأمير الموفّق أبو الجيش مجاهد بن عبد اللّه العامري على كل من في دولته لأسباب أكّدت له ذلك عنده من المودّة والثقة والنصيحة فكان ينظر في أمور الجهة التي كان فيها نظر العدل والسياسة ويشتغل بالفقه والحديث ويجمع العلماء والصالحين ويؤثرهم ويصلح الأمور جهده . قال الحميدي : وما رأينا من أهل الرئاسة من يجرى مجراه مع هيبة مفرطة وتواضع وحلم عرف به مع القدرة مات بعد الأربعين وأربعمائة عن سن عالية .
وله رسائل مجموعة متداولة منها الرسالة إلى أبى عمران موسى بن عيسى بن أبي الحاج
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 454
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٤٥٤