[ تلخيص الفصل العشرين في ولاية علي بن يوسف بن هود ]
ثم في الفصل العشرين ذكر المؤرخ المذكور أنه لما خرج أبو زيد من مرسية إلى قراباقة سادت الفوضى في مرسية فاضطر الأهلون إلى مبايعة أمير تستقر به الأحوال فانتخبوا علي بن يوسف بن هود وتلقب بعضد الدولة فتبعه أناس كثيرون ولكن ثار عليه أبو جميل بن مظفر بن يوسف بن سعد الجذامي فزحف على رأس جيش عظيم ودخل مرسية وانضمّ اليه الفرقة الناقمة من المرسيين . فتغلب أبو جميل على الأمير علي بن يوسف ابن هود وأمر بقطع رأسه علانية أمام الشعب وصار أبو جميل الجذامي هو السيد المطلق .
ولكن الفتنة لم تسكن بذلك لأن حزب ابن هود بايعوا ابنه هذيل وعدوه الوارث الشرعي لأبيه واشترطوا في بيعته أن يحارب ابن الأحمر صاحب غرناطة جزاء له على استغلال فتنة مرسية والعبث في أراضيها ونهب غلّاتها وتخطف أنعامها فقبل هذيل الامارة بهذا الشرط وخرج بالجيوش التي جمعها لمحاربة الغرناطيين وما كان يغادر المدينة حتى ساد الهرج والمرج وعمّت الفوضى وشنّت الغارات من كل جهة فلما رأى المرسيون زحف العرناطيين واستيلاءهم على مرسية وما أحدق بهم من الخطر عقدوا مجلسا عاما
هامش
بموافقة أميرهم من بنى هود والمؤرخ الأسبانى يجعل اسمه « ابن هذيل » ويقول مع ذلك أنه هو ابن الأمير ابن هود وهو غريب لأنه بعد أن ذكر ولاية المسمّى أبى زيد على مرسية وكيف ثاربه أهلها لظلمه فخرج إلى قراباقة يذكر أنهم بايعوا علي بن يوسف ابن هود أميرا عليهم ولقبوه عضد الدولة فإن كان هذا صحيحا فيكون علي بن يوسف ابن هود أخا لمحمد بن يوسف بن هود المتوفى مخنوقا بالمرية كما تقدم الكلام عليه .
ثم إن المؤرخ الأسبانيولى يذكر أن الأمر لم يستتب لعلي بن يوسف بن هود وأن أبا جميل بن مظفر بن يوسف بن أسعد الجذامي ثار به وقتله ولكن حزب علي بن يوسف ابن هود بايعوا ابنه أي ابن علي المذكور إلا أنه جعل اسمه ابن هذيل وهذا هو المستغرب لأنه ان كان ابن هود فلا يمكن أن يكون ابن هذيل بل ربما كان يكنى بأبى هذيل ؟
وعلى كل حال كان دخول مرسية في طاعة النصارى على يد أمير من بنى هود . وقد ذكر صاحب نفح الطيب أن العدو استولى على قرطبة يوم الأحد الثالث والعشرين