بالبال وسأقصه على القارئ بمثل البساطة والاخلاص اللذين قصه بهما غيرى من المؤرخين دون أن أثبته أو أنفيه حتى لا أتعرض لغلط بإزاء العقيدة الكاثوليكية قالوا : اجتمع المسيحيون بحضرة الأمير أبى زيد منتظرين مصيرا كمصير اخوانهم في مرسية فخاطبهم الأمير قائلا انه يحب أن يرى كلا منهم متعاطيا أمامه المهنة التي من عادته تعاطيها فامتثلوا أمره وكان بينهم قسيس من قونكة يقال له « جينس بيريس كيرينو »
oniriuG zereP seniG
فهذا لم يعمل أي عمل أمام الأمير فسأله الأمير عن ذلك فأجابه القسيس بأنه أمين اللّه وأن عمله إقامة الصلوات فأمره الأمير بأن يقيم الصلاة بحضرته وهىء معبد في أحد جوانب القلعة وأعدّ كل شئ للصلاة لكن تبين في النهاية أن الصلاة لا تمكن دون وجود صليب . فأخذوا يبحثون
هامش
امرأة طول عمرها فلما تصيّر اليه الأمر أعجبته رومية حصلت له بسبب السبي من أبناء زعمائهم من أجمل النساء فسترها عند ابن الرميمى خليفته فزعموا أن ابن الرميمى علق بها ولما ظهر حملها خاف افتضاح القصة فدبر عليه الحيلة فلما حل بظاهر المرية عرض عليه الدخول إليها فاغتاله ليلا بأن أقعد له أربعة رجال قضوا عليه خنقا بالوسائد ومن الغدادعى أنه مات فجأة وأوقف عليه العدول واللّه أعلم بحقيقة ذلك
وكانت وفاته ليلة الرابع والعشرين من جمادى الآخرة عام خمس وثلاثين وستمائة وفي ارجاف الناس بولاية ابن هود يقول الشاعرهمام به زاد الزمان طلاقة * ولذّت لنا فيه الأماني موردا
فقل لبني العباس ما هي دولة * أغار بها الحق المبين وأنجدا
فان الذي قد جاء في الكتب وصفه * بتمهيد هذى الأرض قد جاء فاهتدى
قان بشرتنا بابن هود محمد * فقد أظهر اللّه ابن هود محمداانتهى كلام لسان الدين . وجاء في نفح الطيب : لما كانت سنة خمس وعشرين وستمائة وثارت الأندلس على مأمون بنى عبد المؤمن بسبب قيام ابن هود بمرسية قام في المرية بدعوة ابن هود أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أبي يحيى الرميمى