تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الحادث وقع سنة 1238 وعندما مات ابن هود أعلن أمير بلنسية زيد أبو زيد نفسه أميرا على بلنسية ومرسية . وكان من حسنات ابن هود أنه أوجد الألفة بين المسلمين والمسيحيين في مرسية . فلما تولى أبو زيد خالف سياسة ابن هود وعسف المسيحيين عسفا شديدا وقبض عليهم جميعا وسجنهم في قصر حمّاد خارج أسوار المدينة وأكرههم على ترك دينهم أو يقتّلوا تقتيلا قال صاحب تاريخ مرسية المذكور ان كثيرا من هؤلاء المسيحيين استقبلوا الشهادة فرحين مسرورين . ثم ثار المسلمون بمرسية على أبو زيد هذا فالتجأ إلى قلعة قراباقة وكان في القلعة عدد كبير من المسيحيين أراد أبو زيد أن يفعل بهم ما فعل باخوانهم في مرسية ولكن حال دون ذلك حادث قد يكون من تدبير العناية الإلهية لأجل انقاذ هؤلاء المساكين وانقاذ روح نفس الطاغية الذي كان يريد لهم الهلاك . قال المؤرخ الاسبانيولى : وهذا الحادث لا يخطر
هامش
الوسط من شوال ورد عليه الخبر ليلا بقصد العدو مدينة وادى آش فأسرى ليلة مسرجا ولحق العدو على ثمانين ميلا فأتى على آخرهم ولم ينج منهم أحد واخوته الرئيس أبو النجاة سالم ولقبه عماد الدولة والأمير أبو الحسن عضد الدولة أسره العدو في غزوة وفاداه بمال كثير والأمير أبو إسحاق شرف الدولة وكلهم يكتب عنه من الأمير فلان . وكان له ولد أبو بكر الملقب بالواثق باللّه أخذ له البيعة على أهل الأندلس وولى عهده وولى بعده واستقل بملك مرسية ثم لم ينشب أن هلك . وقد دخل غرناطة مرات عديدة إحداها في سنة إحدى وثلاثين وستمائة وقد وردت عليه الراية والتقليد من الخليفة العباسي ببغداد وبمصلى غرناطة قرأ على الناس كتابه وهو قاثم وزيه السواد ورايته السوداء بين يديه . وكان يوم استسقاء فلم يستتم على الناس قراءته يومئذ إلا وقد جاءت السماء بالمطر وكان يوما مشهودا وصنعا غريبا وأمر بعد انصرافه أن تكتب عنه تلك الألقاب التي تضمنها الكتاب المذكور إلى البلاد . وقد اختلف الناس في سبب وفاته فذكر أنه قد كان عاهد زوجته أن لا يتخذ عليها
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 434 | شكيب أرسلان