عن صليب فلم يجدوا وبينما هم في حيرة إذا بالصليب يرى داخلا إلى المعبد يحمله ملكان من الملائكة فوضعاه في مكانه فوقف الأمير أبو زيد والثلاثون رجلا الذين معه بإزاء هذه المعجزة في أماكنهم جامدين وفي تلك اللحظة آمنوا جميعا بعقيدة المسيح ويذكر المؤرخ « بليدا » أن هذا الحادث وقع في 3 مايو سنة 1231 فتنصّر أبو زيد وتسمى « فيسنتى دوبلفيس »
sivleB ed etneciV
وتزوج في سرقسطة « بدومينيكا لوبين » ورزق ابنة سميت « ألدا » تزوجت بعد بلوغها « بخيمين دوتراسونة » ومات أبو زيد في 3 مايو سنة 1247 ودفن في بلنسية
هامش
- وجده أبو يحيى هو الذي كان أخذها النصارى من يده - ولما قام بدعوة ابن هود وفد عليه بمرسية وولاه وزارته وصرف اليه سياسته وآل أمره معه إلى أن أغراه بأن يحصن قلعة المرية ويجعلها له عدة وهو يبغى ذلك عدة لنفسه وترك ابن هود فيها جارية تعلّق ابن الرميمى بها واجتمع معها فبلغ ذلك ابن هود فبادر إلى المرية وهو مضمر الايقاع بابن الرميمى فتغدّى به قبل أن يتعشى به وأخرج من قصره ميتا ووجهه في تابوت إلى مرسية في البحر واستبد ابن الرميمى بملك المرية ثم ثار عليه ولده وآل الأمر بعد أحوال إلى أن تملكها ابن الأحمر صاحب غرناطة وبقيت في يد أولاده بعده إلى أن أخذها العدو عندما طوى بساط الأندلس واللّه غالب على أمره . انتهى
ومن هنا يعلم أن الأمير الذي غدر بابن هود لم يكن اسمه عبد الرحمن كما قال الاسبانيولى صاحب تاريخ مرسية وانما كان اسمه محمد بن عبد اللّه بن أبي يحيى بن الرميمى وان سبب خنقه إياه وهو نائم لم يكن اختلاف السياسة بينهما ولكن قضية الجارية المذكورة
أما استيلاء النصارى على مرسية فالأرجح فيه رواية الاسبانيولى المذكور وهو أن أهالي مرسية خافوا على بلادهم من استيلاء ابن الأحمر صاحب غرناطة وطالت الفتنة فيما بينهم فالتجأوا إلى ملك قشتالة ووضعوا أنفسهم تحت حمايته وكان ذلك