هود إلى كلامه فانكفأ بجيشه تاركا الدفاع عن قرطبة التي كان ممكنا ذلك الوقت الدفاع عنها . وجاء ابن هود إلى المرية قاصدا منها ركوب البحر إلى بلنسية التي كانت أعلام أراغون الكاثوليكية أخذت ترتفع فوق حصونها وأبراجها
وكان ابن هود من شيعة المرابطين هواه معهم لامع الموحدين أعدائهم . فلما وصل إلى المرية ألقاه قائدها عبد الرحمن بمزيد الاحتفال وبالغ في إجلاله ولكنه كان يضمر له الشر لما بينهما من اختلاف المشرب فان عبد الرحمن هذا كان من جماعة الموحدين فقدّر أن ينام هذان الرجلان تحت سقف واحد فانتظر عبد الرحمن حثى تيقن أن ابن هود استغرق في نومه فخنقه بيده وهو نائم ويذكر المؤرح كندى أن هذا
هامش
وفي سنة خمس وثلاثين كان اللقاء بينه وبين المأمون إدريس أمير الموحدين بإشبيلية فهزمه المأمون أقبح هزيمة واستولى على محلته ولاذ منه بمدينة مرسية ثم شغل المأمون الأمر وأهمته الفتنة الواقعة بمراكش فصرف وجهه إليها وثاب الأمر للمتوكل فدخلت في طاعته المرية ثم غرناطة ثم مالقة . وفي سنة سبع وعشرين تحرك بفضل شهامته بجيوش عظيمة لا صراخ مدينة ماردة وقد نازلها العدو وحاصرها فلقى الطاغية بظاهرها فلم يتأن زعموا حتى دفع بنفسه بين العدو ودخل في مضاربه ثم لما وجد الناس مهزمين لما غاب عنهم استولت عليه هزيمة شنيعة واستولى العدو على ماردة بعد ذلك . وفتح عليه في أمور منها تملك إشبيلية سنة تسع وعشرين وستمائة وولى عليها أخاه الأمير أبا النجاة سالما الملقب بعماد الدولة . وفي سنة إحدى وثلاثين رجعت قرطبة إلى طاعته واستوثق أمره وتملك غرناطة ومالقة عام خمس وعشرين وستمائة ودانت له البلاد . وفي العشر الأول من شوال دخل في طاعته الرئيسان أبو زكريا وأبو عبد اللّه ابنا الرئيس أبى سلطان بن أبي الحجاج بن سعد وخرجا من طاعة الأمير أبى جميل وأخذا البيعة لابن هود على ما في أيديهما . وفي سنة ست وعشرين وستمائة تملك الجزيرة الخضراء عنوة يوم الجمعة التاسع لشعبان من العام المذكور . وفي العشر