تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
له بعد ذلك ظهور واستخلص الموحدون معظم ما بيده وحصروه بمرسية ومات أثناء الحصار في عاشر رجب سنة إحدى وستين وخمسمائة وله ثمانية وأربعون عاما . انتهى وجاء في كتاب الاستقصا أنه لما مات محمد بن مردنيش جاء أولاده واخوته إلى أمير المؤمنين يوسف بن عبد المؤمن وهو بإشبيلية فسلّموا اليه بلاد شرقي الأندلس التي كانت لأبيهم فأحسن إليهم أمير المؤمنين وتزوج أختهم وأصبحوا عنده في أعز منزلة . اه وقال لسان الدين في الإحاطة ان محمد بن سعد بن مردنيش استولى على شرق الأندلس مرسية وبلنسية وشاطبة ودانية ثم اتسع نطاق ملكه فملك جيّان وبسطة ووادى آش وقرمونة وأستجة وغرناطة ونازل قرطبة وإشبيلية قال ثم فسد ما بينه وبين صهره ابن همشك فكان سبب ادبار أمره واستولى العدو في زمانه على طرطوشة عام ثلاث وأربعين وخمسمائة وعلى حصن افليج وحصن شرّانية . اه وقد وقع خلاف في مكان وفاة الأمير المذكور فصاحب تاريخ مرسية الاسبانيولى يقول إنه مات سنة 1172 ولسان الدين بن الخطيب يقول إنه مات وهو محصور بمرسية سنة 561

[ تلخيص الفصل التاسع عشر في اضطراب مرسية بعد وفاة ابن مردنيش ]

ثم نعود إلى تلخيص تاريخ مرسية الاسبانى فنقول انه في الفصل التاسع عشر منه يذكر أن مرسية عاشت بعد وفاة ابن مردنيش فترة غير قصيرة في الفتنة والاضطراب ولم تستطع أن تعود إلى رخائها السابق الّا بعد زمن طويل وكانت الحروب في ذلك الدور ناشبة في الممالك الأخرى من أسبانية ولا يذكر المؤرخون شيئا عن مرسية في هذه الفترة ولا نعلم من أخبارها سوى أن خلف بن لب من أولاده اتبع سياسة والده في مهادنة ملك أراغون إلى أن انتهت مدة المهادنة فتقرر في سنة 1179 بموجب اتقاق بين مملكتي أراغون وقشتالة أن يحتل مرسية ملك قشتالة آلونزو
osnolA
وزحف الاسبانيون للاستيلاء على مرسية ولا نعلم هل استولوا عليها ذلك الوقت أم لا فالمؤرخون سكوت عن حوادث تلك الحقبة البالغة نحوا من أربعين عاما حتى أن المؤرخ « ماريانا » نفسه لم يذكر عنها شيئا . وفي سنة 1219 المسيحية
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 430 | شكيب أرسلان