المدهشة التي لا نظير لها في الدنيا فهؤلاء الأغنياء من أبناء البيوتات القديمة بنوا هذا الكازينو لأنفسهم وجعلوا انشاءه على الطرز العربي ونقشوا على جدرانه وسقوفه كتابات عربية أشبه بالأزهار وفي مرسية شارع اسمه شارع « المنارة » وشارع آخر اسمه « السوقو » أي السوق وشارع اسمه « الزوقاقى » اى الزقاق وتوجد قرى كثيرة أسماؤها عربية بعضها تحرف عن أصله وبعضها باق على أصله العربي مثل « البركة » « والقرية » وغيرهما وشاهدت في مرسية حماما قديما باقيا من زمان العرب ينزل الانسان اليه في درج ولم يكن هذا الحمام كما هو اليوم بل كان مساويا لأرض الشارع الذي يشرع بابه اليه وربما كان أعلى منه غير أن توالى الخراب بكرور الأيام جعل طبقة من التراب ترتفع في الشوارع شيئا فشيئا بخيث أن الابنية التي كانت على مستوى الطرق قد أصبحت منحطة عنها . وهذا يحصل في جميع المدن القديمة التي عندما يحفر
هامش
مراحل ومنها إلى قرطبة عشر مراحل . ويخرج من نهر مرسية جدول على مقربة من قنطرة « اشكابة » قد نقرته الأول في الجبل وهو حجر وجابوه نحو ميل وهذا الجدول هو الذي يسقى قبلي مرسية ونقبوا بإزاء هذا النقب في الجبل الموازى لهذا الجبل نقبا آخر مسافته نحو ميلين أخرجوا فيه جدولا ثانيا وهو الذي يسقى جوفىّ مرسية ولهذين الجدولين منافس في أعلى الجبلين ومناهد إلى الوادي تنقى الجدولان منه بفتحها وانحدار الماء مما اجتمع من الغثاء فيهما . ولا يسقى من نهر مرسية شئ بغير هذين الجدولين الّا بما رفع بالدواليب والسوانى . وبين موقع هذين النّقرين ومرسية ستة أميال . اه
ومما ذكره صاحب الروض المعطار من عمل مرسية بلدة « قرباكة » وقد يقال قراباقة بالقاف وهي من أقليم « مولة » قال : وهي قرية بها عين ماء تولّد الحصى بطبعها وإذا طال مكثه في الاناء من النحاس أو غيره تحجّر بجنباته حتى تتضاعف زنة الاناء ، وعين ماء أخرى تفتت الحصى بطبعها . اه ثم ذكر بلدة ثانية يقال لها « قربليان » بفتح فسكون ففتح فسكون ، ثم قال إن بينها وبين أوريولة عشرين ميلا ، وهي كثيرة الزيتون ، وبها سقى كثير . ثم ذكر قرطاجنة وقال إنها فرضة مرسية