ابن مضاء وأبو عبد اللّه بن الفخّار وأبو محمد اليسع بن حزم وغيرهم . وله في شيوخه تأليف مفيد جمع فيه أسماءهم على حروف المعجم ذكر ابن الأبّار أنه وقع اليه بخطه في سنة 640 وهو بتونس وأنه نقل عنه في التكملة ما نسبه اليه وقال إنه انتهى إلى تلمسان واتخذها وطنا له . وذكر من جملة تآليفه برنامجه الأكبر وبرنامجه الأصغر ومعجم شيوخه والفوائد الكبرى والفوائد الصغرى كل منها جزء ومناقب السبطين الحسن والحسين والأربعون حديثا في المواعظ والأربعون في الفقر وفضله وجزء في الحب في اللّه وجزء في فضل الصلاة على النبي عليه السّلام وكتاب الترغيب في الجهاد خمسون بابا في مجلد والمواعظ والرقائق سفران وكتاب مشيخة السلفي وروى عنه ابن الأبّار نقلا عن أبي طاهر السلفي المذكور قال أنشدنا أبو المكارم الأبهري قال أنشدنا أبو العلاء التنوخي بالمعرّة لنفسه :
توحّد فان اللّه ربك واحد * ولا ترغبن في عشرة الرؤساء
يقلّ الأذى والعيب في ساحة الفتى * وان هو اكدى قلة الجلساء
فأف لعصريهم نهار وحندس * وحنسى رجال منهم ونساء
وليت وليدا مات ساعة وضعه * ولم يرتضع من أمه النفساء
قال المترجم : وسمعت شيخنا الحافظ أبا طاهر ( أي السلفي ) رحمه اللّه بالإسكندرية يقول : سمعت القاضي أبا محمد الموحد بن محمد بن عبد الواحد بتستر يقول : سمعت محمد ابن علي الكازروني المقرئ بالأهواز يقول : دخلنا على أبى العلاء المعرى منصرفنا من مكة ونحن جماعة فسألنا عن أسمائنا وبلداننا وصنايعنا فانتسب كل واحد منا ، فلما سألني عن صناعتي قلت : أنا قارئ . قال : فاقرأ لي آية من كتاب اللّه تعالى . فقرأت
( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ )
فبكى المعرّى بكاء شديدا ( إلى أن قال ) فسألناه أن ينشدنا شيئا من الشعر فأنشدنا
يغدو الفقير وكل شئ ضده * والأرض تغلق دونه أبوابها
فتراه محقوقا وليس بمذنب * ويرى العداوة لا يرى أسبابها