تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
بها وأهل ألش يبيعون جرائد النخل الذي عندهم في كل إسبانية ويستفيدون منها أكثر مما يستفيدون من الثمرات . وألش موصوفة بكثرة الغبار وشدة الحر في الصيف ليس بذلك لها نظير في إسبانية مع كون الحر شديدا في أكثر أنحاء إسبانية « 1 »

[ من انتسب من أهل العلم إلي ألش ]

ذكر من انتسب إلى الش من أهل العلم منهم أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن إسماعيل
هامش
( 1 ) حتى في بلادها الشمالية فما ظنك بالجنوبية وتمتاز الش مع الحرارة بملوحة ترابها وهذه الملوحة هي السبب في نمو غيضة النخل التي فيها ، ومن ألش إلى القنت قطار كهربائى إذا سافر المسافرون به في الصيف يحتاجون إلى اغلاق الأبواب والنوافذ اتقاء الحر وأما انطباعات خاطري بما رأيته بنفسي من جهة ألش ونواحيها فهي مذكورة في كنّاش الجيب الذي كان معي في إسبانية وكنت أقيّد فيه عفو الساعة ما أراه وأشعر به وقد تقدم المنقول عنه ومما يجدر بالذكر بمناسبة ألش كتابة عربية وجدت في سقف بيت في هذه البلدة في شارع منها يقال له « ألبادو »odavlAبقي منها الأسطر الآتية : « أقبل على صلاتك ولا تكن من الغفلين ان اللّه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون صنع الفاضل أبى الضيا سراج بن سلمة . . . . عليه عام اثنى عشر ود . . صلّى اللّه على سيدنا . . . . وقد تكلم على هذه الكتابة الباحث « سافيدرا »ardevaSفذهب إلى أن هذه الكتابة هي من عصر متأخر لأنها ليست بالخط الكوفي بل بالخط النسخي المعروف ولأن فيها لفظة « عام » وهذا الاصطلاح لم يكن معروفا في تواريخ القبور العربية بالأندلس وما ماثلها إلى القرن السادس للهجرة فمن قوله « عام اثنى عشر » ووجود هذه الكلمة د التي لم يبق منها الّا الحرف الأول الذي يشبه أن يكون كرسيا للثاء تكون الجملة « اثنى عشر وثمانمائة » أو تكون كرسيا للتاء المثناة فتكون الجملة « عام اثنى عشر وتسعمائة » وهي السنة الموافقة لسنة 1506 المسيحية ومن هذه الكتابة يظهر أنه في ذلك العهد كان مسلمون في ألش ومن المحقق أنه لذلك العهد كانت مئات ألوف من العرب لا تزال في شرق الأندلس