تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

[ من انتسب من أهل العلم إلي لقنت ]

هذا وقد انتسب إلى القنت أناس من أهل العلم ترجم منهم ابن الأبّار محمد بن أحمد ابن محمد بن سفيان السلمى يكنى أبا بكر نزل مدينة تلمسان روى عن أبي محمد بن أبي جعفر وأبى القاسم بن الجنّان وكان متقدما في عقد الشروط له بعض النفوذ في الشعر والكتابة أجاز لأبى عبد اللّه بن عبد الحق التلمساني سنة 757 وأبو زيد عبد الرحمن بن علي بن محمد بن سليمان التجيبى من أهل القنت سكن أريولة من عمل مرسية يعرف بابن الأديب حج سنة 529 ورجع إلى الأندلس فتولى الصلاة والخطبة بجامع أريولة مدة طويلة ودعى إلى القضاء فلم يقبل وحمل عليه في ذلك فاشتغل به نحو شهرين ثم استعفى منه فأعفى وكان من أهل العلم والفضل والورع حافظا لكتاب اللّه حسن الصوت به إذا سمعت صوته عرفت أنه يخشى اللّه متقللا من الدنيا له بضاعة يتعيّش من فضلها فصيح الخطابة غزير الدمع يبكى ويبكى إذا خطب أخذ عن أبي محمد بن أبي جعفر في مرسية هو وبلديّه أحمد بن محمد بن سفيان السلمى ولما حج كان معه ابن عمه أبو أحمد محمد بن معطى التجيبى وكانت حجته سنة 529 وكانت وفاته بأريولة بعد سنة 540
هامش
رمل وهي محفوطة اليوم بدار التحف الأثرية بمدينة مرسية وخطها كوفي وهي : بسملة . . . . لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه تم هذا المسجد في شهر المحرم سنة ثلاثة وثلاثين وثلاثمائة أمر ببنائه أحمد بن بهلول بن الواثق باللّه المبتغى ثواب اللّه على يدي محمد بن أبي سلمة عمل بن محمد . . . . البنّا . انتهى وقد أورد بروفنسال ملاحظة أن هذا الأمير الذي أمر ببناء هذا الجامع لم يعرف عنه شئ ولا يعلم هل جملة « الواثق باللّه » هي لقب رسمي تشريفى له أم هي مذكورة بمعناها الحقيقي ؟ وان المستشرق قديرة ذهب إلى أن هذا الرجل كان من رجال الديوان في زمن عبد الرحمن الناصر وأنه ورد ذكره مرتين في كلام ابن عذارى في « البيان » وذلك في حوادث سنة 302 وسنة 313 وأنه في احدى المرتين مذكور اسمه « أحمد ابن بهلول » وفي الأخرى « أحمد بن حبيب بن بهلول » وليس ليفى بروفنسال على