تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
النفوس وهي بلدة ايبيرية كان يقال لها في زمن الايبيريين « هيليك »
ekileH
وسماها الرومان « ايليشى »
icillI
وفيها كنيسة سانتا ماريا التي لها برج يعلو 39 مترا إذا صعد الانسان إلى أعلاه أشرف على جميع المدينة ورأى بيوتها البيض وأجدر شئ بالذكر في الش هي غابة النخيل التي لا يوجد لها نظير في جميع الأندلس عدد أشجارها مائة وخمسة عشر ألف نخلة وهي مملوكة لأصحابها تشرب من ماء سيق إليها من واد يقال له « فينالوبو »
opolaniV
والنخلات طوال ارتفاع الواحدة من 20 إلى 25 مترا فلذلك قال عنها العرب ان أرجلها في الماء ورءوسها في النار لشدة حرارة الجو هناك والناس يزرعون بين النخل أنواع البقول والخضروات وعندهم رمان كثير وهم يؤبرون النخل فيصعد المؤبّر بواسطة حبل يربطه بوسطه فيرقى تدريجا وهكذا يصنعون عند اختراف النخل وهو لا يحمل كل سنة ومعدّل ثمر النخلة الواحدة كل سنتين من 34 إلى 35 كيلو وليس بسر نخل الش كبسر نخيل الصحراء في أفريقية من جهة اللذة . وهم يبيعون سعف النخل اليابسة وللناس اعتقاد هناك بأنها تقى من الصواعق فلذلك يعلقونها في الرواشن وقد كانت ألش من المدن المعدودة في زمان العرب قال عنها ياقوت في معجم البلدان ألش بفتح أوله وسكون ثانيه وشين معجمة اسم مدينة بالأندلس من أعمال تدمير لزبيبها فضل على سائر الزبيب وفيها نخيل جيدة لا تفلح في غيرها من بلاد الأندلس وفيها بسط فاخرة لا مثال لها في الدنيا حسنا . انتهى وقد بنى أهل ألش سدا للمياه يقولون له سد « تيبى »
ibiT
قامت ببنائه شركة من أصحاب الأملاك وهم يبيعون من هذه المياه لمن يحتاج إلى سقيا أرضه في المعاطش ولمصلحة هذا السد ديوان خاص
هامش
مدينة في مستو من الأرض يشقها خليج يأتي إليها من نهرها يدخل من تحت السور ويجرى في حمامها ويشق أسواقها وطرقها وهو ملح سبخى . ومن الش إلى لقنت خمسة عشر ميلا . ومن الغرائب أن بساحل ألش بمرسى يعرف بشنت‌بول حجرا يعرف بحجر الذئب إذا وضع على ذئب أو سبع لم يكن له عدوان وفارق طبعه من الفساد .