وبالغروسات لا جفّت منابتها * من النعيم غروسات جنيات
وله أيضا قصيدة عملها في المعتمد وهو في الأسر بأغمات سنة 486 وهي من الطبقة الأولى :
تنشق بريحان السّلام فإنما * أفض به مسكا عليك مختما
وقل لي مجازا ان عدمت حقيقة * لعلك في نعمى فقد كنت منعما
أفكر في عصر مضى بك مشرقا * فيرجع ضوء الصبح عندي مظلما
وأعجب من أفق المجرة إذ رأى * كسوفك شمسا كيف أطلع أنجما
لئن عظمت فيك الرزية اننا * وجدناك منها في الرزية أعظما
قناة سعت للطعن حتى تقسمت * وسيف أطال الضرب حتى تثلما
ومنها :
بكى آل حمود ولا كمحمد * وأولاده صوب الغمامة إذ همى
حبيب إلى قلبي حبيب وقومه * عسى طلل يدنو بهم ولعلما
صباحهم كنا به نحمد السرى * فلما عدمناه سرينا على عمى
وكنا رعينا العزّ حول حماهم * فقد أجدب المرعى وقد أقفر الحمى
وقد ألبست أيدي الليالي قلوبهم * مناسج سدّى العيث فيها وألحما
قصور خلت من ساكنيها فما بها * سوى الادم تمشى حول واقفة الدمى
تجيب بها الهام الصدى ولطالما * أجاب القيان الطائر المترنما
كأن لم يكن فيها أنيس ولا التقى * بها الوفد جمعا والخميس عرمرما
ومنها :
حكيت وقد فارقت ملكك مالكا * ومن ولهى أحكى عليك متمما
مصاب هوى بالنيرات من العلا * ولم يبق في أرض المكارم معلما
تضيق علىّ الأرض حتى كأنما * خلقت وإياها سوارا ومعصما
ندبتك حتى لم يخل لي الأسى * دموعا بها أبكى عليك ولا دما
وإني على رسمي مقيم فان أمت * سأجعل للباكين رسمي موسما