ان يخلعوا فبنو العباس قد خلعوا * وقد خلت قبل حمص أرض بغداد « 1 »
حموا حريمهم حتى إذا غلبوا * سيقوا على نسق في حبل مقتاد
وأنزلوا عن متون الشهب واحتملوا * فويق دهم لتلك الخيل أنداد
وعيث في كل طوق من دروعهم * فصيغ منهن أغلال لأجياد
نسيت الّا غداة النهر كونهم * في المنشآت كأموات بالحاد
والناس قد ملأوا البرّين واعتبروا * في لؤلؤ طافيات فوق أزباد
حطّ القناع فلم تستر مخدّرة * ومزّقت أوجه تمزيق ابراد « 2 »
هامش
( 1 ) هذا البيت غريب هنا ونظنه مدسوسا على هذه القصيدة فيما بعد لأن دولة بنى العباس لم تكن انقرضت يوم انقراض بنى عبّاد بل عاشت من بعدها أكثر من مائة وسبعين سنة . فبنو عبّاد قد ثلّ عرشهم سنة 484 ولم يثلّ عرش بنى العباس إلا الأربعاء رابع عشر صفر سنة ست وخمسين وستمائة . وقد كانت تقدمت هذه الحادثة حوادث طبيعية هائلة تشاءم الناس بها واستدلوا منها على قرب كائنة عظيمة من قبيل طغيان المياه في العراق وظهور نار في الحجاز وحريق المسجد النبوي وغير ذلك ، فقال المؤرخ أبو شامة شعرا :نار أرض الحجاز مع حرق المس * جد مع تغريق دار السّلام
بعد ست من المئتين وخمس * ين لدى أربع جرى في العام
ثم أخذ التتار بغداد في أو * ل عام من بعد ذاك وعام
لم يعن أهلها وللكفر أعوا * ن عليهم يا ضيعة الاسلام
وانقضت دولة الخلافة منها * صار مستعصم بغير اعتصام
فحنانا على الحجاز ومصر * وسلاما على بلاد الشام( 2 ) وهنا جاء في تاريخ عبد الواحد المراكشي البيت الآتي :تفرقوا حيرة من بعد ما نشأوا * أهلا بأهل وأولادا بأولادوفي آخر القصيدة هذا البيت ليس في النفح وهو :من لي بكم يا بنى ماء السماء إذا * ماء السماء أبى سقيا حشى الصادي