تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
حان الوداع فضجّت كل صارخة * وصارخ من مفدّاة ومن فاد سارت سفائنهم والنوح يصحبها * كأنها إبل يحدو بها الحادي كم سال في الماء من دمع وكم حملت * تلك القطائع من قطعات أكباد
وله في قضية المعتمد بن عبّاد القصيدة التالية :
انفض يديك من الدنيا وساكنها * فالأرض قد أقفرت والناس قد ماتوا وقل لعالمها السفلىّ قد كتمت * سريرة العالم العلوي أغمات طوت مظلتها لابل مذلتها * من لم تزل فوقه للعز رايات من كان بين الندى والبأس أنصله * هندية وعطاياه هنيدات رماه من حيث لم تستره سابغة * دهر مصيباته نبل مصيبات أنكرت الّا التواآت القيود به * وكيف تنكر في الروضات حيات غلطت بينهما بين عقدن له * وبينها فإذا الأنواع أشتات وقلت هن ذؤابات فلم عكست * من رأسه نحو رجليه الذؤابات حسبتها من قناة أو أعنته * إذا بها لثقاف المجد آلات دروه ليثا فخافوا منه عادية * عذرتهم فلعدو الليث عادات لو كان يفرج عنه بعض آونة * قامت بدعوته حتى الجمادات بحر محيط عهدناه تجىء له * كنقطة الدارة السبع المحيطات لهفى على آل عباد فإنهم * أهلّة ما لها في الأفق هالات راح الحيا وغدا منهم بمنزلة * كانت لنا بكر فيها وروحات أرض كأن على أقطارها سرجا * قد أوقدتهن بالأذهان أنبات وفوق شاطئ واديها رياض ربى * قد ظللتها من الأنشام دوحات كأن واديها سلك بلبتها * وغاية الحسن أسلاك ولبات نهر شربت بعبريه على صور * كانت لها من قبيل الراح سورات وربما كنت أسمو للخليج به * وفي الخليج لأهل الراح راحات