بدخول دانية وتملكها سنة 438
وأبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن سعود الأنصاري المقرى أخذ عن أبي عمر المقرى وكان من كبار أصحابه وتصدّر للاقراء وعنه أخذ أبو داود سليمان بن نجاح قراءة نافع من طريق قالون عند قدومه دانية للأخذ عن أبي عمرو سنة 432 وحكى انه ساكنه ونسخ الأصول منه وهو غلام دون العشرين ولابن سعود هذا تواليف منها كتاب « الاختلاف بين نافع من رواية قالون وبين الكسائي من رواية الدوري » وكتاب « السنن والاقتصاد في الفرق بين السين والصاد » وكتاب « الاقتضاء للفرق بين الذال والضاد والظاء » قال ابن الأبار في التكملة : وقفت عليها وبعضها مكتوب عنه قبل السبعين والأربعمائة
وأبو عبد اللّه محمد بن يحيى بن سليمان العبدري أخذ القراءات عن أبي عمرو عثمان ابن سعيد الداني امام القراء وروى عنه تواليفه وحدّث عنه أبو العباس بن عيشون بالتيسير والتلخيص من كتب أبى عمرو نقل ذلك ابن الأبّار عن ابن خير
وأبو عبد اللّه محمد بن أبي المسك يروى عن أبي الوليد الوقشى وعن أبي داود المقرى حدّث عنه أبو زكريا بن صاحب الصلاة والد الأستاذ أبى محمد المعروف بعبدون بعضه من خط محمد بن عيّاد الذي نقل عنه ابن الأبار
وأبو بكر محمد بن عيسى بن محمد اللخمي يعرف بابن اللبّانة . كان من جلّة الأدباء وفحول الشعراء غزير الأدب قوى العارضة متصرفا في البلاغة وله تواليف منها كتاب « مناقل الفتنة » وكتاب « نظم السلوك في وعظ الملوك » وكتاب » سقيط الدرر ولقيط الزهر » سمع منه بعضها في حاضرة المرية وشعره مدوّن توفى بميورقة سنة 507 ودفن إزاء أبى العرب الصقلى . وكان هذا طوالا وكان ابن اللبّانة دحداحا ذكر ذلك ابن الأبّار في التكملة . وابن اللبّانة هذا هو الذي قال أحسن قصائده في المعتمد ابن عبّاد صاحب إشبيلية وكتب عن آل عبّاد من النثر أيضا ما حفظه الناس حفظ النظم لنفاسته . ولما كان كلّ من نظمه ونثره فيهم قد شرّق وغرّب وأبكى وأطرب فلا بأس في ذكر بعض ما قاله فيهم فمن ذلك رثاؤه لهم بعد انقراض ملكهم
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 302
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٣٠٢