وتوفق في أوائل غزاته إلا أنه فشل في الآخر ووقعت امرأته وابنه في الأسر . وقد وصفه مؤرخو العرب بالعلم والفضل وتنشيط العلوم والآداب وكان مؤرخو النصارى في القرون الوسطى يسمونه بالملك « لوبر »
oboL yeR
فكان له أقوى أسطول في البحر المتوسط ترتجف منه سواحل كتلونية وبروفنسة وايطاليه . ا ه ملخصا
وقد ذكرنا هذا القدر من أخبار مجاهد العامري مع أنها متعلقة بالقسم التاريخي من الكتاب ونحن الآن في القسم الجغرافي منه والسبب في ذلك هو أن دانية اشتهرت بولاية مجاهد العامري وهو اشتهر بها وفي زمانه عظم شأنها وغلظت شوكتها وكان لها إقليم كبير من جملته قسنطانية وهي اليوم بلدة صغيرة سكانها سبعة آلاف وكانت عامرة في أيام العرب ذات قلاع وأسوار وأبراج وقد نسب إليها رجال من أهل العلم . وبين دانية وشاطبة تقع بلدة يقال لها بنو غانم على 13 كيلومترا من شاطبة وبلدة أخرى يقال لها « البيضاء » على نحو من ثلاثين كيلومترا وبلدة « أو نتنيان » وقد مرّ ذكرها في تراجم بعض العلماء الذين انتسبوا إلى شاطبة وبلدة يقال لها اليوم « القوى »
yoclA
وهي عامرة فيها ثلاثون ألف نسمة والطريق من القوى إلى القنت هي طريق عربات وفي تلك المساحة بلدة يقال لها « جيجونة » أهلها سبعة آلاف وفيها حصن عربى قديم وهاتيك البلاد في غاية الخصب وكثرة الخيرات .
ذكر من انتسب من أهل العلم إلى دانية
أبو عبد اللّه محمد بن خلصة النحوي الكفيف أصله من شذونة وسكن دانية وأخذ بها عن أبي الحسن بن سيده وأقرأ العربية بدانية وببلنسية وكان شاعرا مجودا متقدما في علوم اللسان وشعره مدوّن ، وممن أخذ عنه أبو عمر بن شرف وأبو عبد اللّه ابن مطرف التطيلى وغيرهما ذكره ابن عزيز وقال الحميدي : كان من النحويين المتصدّرين والأساتيذ المشهورين والشعراء المجوّدين رأيته بدانية بعد الأربعين وأربعمائة وقرأت أنا في ديوان شعره قصيدة له على روىّ الراء يهنئ فيها المقتدر أحمد بن سليمان بن هود