وانقطع لعبادة اللّه تعالى في رباط سوار من الإسكندرية بتربة أبى العباس الراسى وتلمذ للشاطبى تلميذ الراسى . وصنف كتبا حسنة منها كتاب « المسلك القريب في ترتيب الغريب » وكتاب « اللمعة الجامعة في العلوم النافعة » في تفسير القرآن العزيز وكتاب « شرف المراتب والمنازل في معرفة العالي في القراءات والنازل » وكتاب « المباحث السنية في شرح الحصرية » وكتاب « الحرقة في إلباس الخرقة » وكتاب « المنهج المفيد في ما يلزم للشيخ والمريد » وكتاب « النبذ الجلية في ألفاظ اصطلح عليها الصوفية » وكتاب « زهر العريش في تحريم الحشيش » وكتاب « الزهر المضي في مناقب الشاطى » وكتاب « الأربعين المضية في الأحاديث النبوية » ومولده بشاطبة سنة 585 ووفاته بالإسكندرية في رمضان سنة 672 ودفن بتربة شيخه المجاورة لزاويته رحمهما اللّه تعالى ونفع بهما . عن المقرى في النفح
وأبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن سعادة مرسى سكن شاطبة ودار سلفه بلنسية سمع أبا على الصدفي واختص به وأكثر عنه واليه صارت دواوينه وأصوله العتاق وأمّهات كتبه الصحاح لصهر كان بينهما وسمع أيضا أبا محمد بن أبي جعفر ولازم حضور مجلسه للتفقه به وحمل ما كان يرويه ورحل إلى غرب الأندلس فسمع أبو محمد بن عتاب وأبا بحر الأسدي وأبا الوليد بن رشد وأبا عبد اللّه بن الحاج وأبا بكر ابن العربي وغيرهم وكتب إليه أبو عبد اللّه الخولاني وأبو الوليد بن طريف وأبو الحسن ابن عفيف وأبو القاسم بن صواب وأبو محمد بن السيد وغيرهم . ثم رحل إلى المشرق سنة عشرين وخمسمائة فلقى بالإسكندرية أبا الحجاج بن نادر الميورقى وصحبه وسمع منه وأخذ عنه الفقه وعلم الكلام وأدى فريضة الحج في سنة إحدى وعشرين ولقى بمكة أبا الحسن رزين بن معاوية العبدري امام المالكية بها ، وأبا محمد بن صدقة المعروف بابن غزال من أصحاب كريمة المروية فسمع منها وأخذ عنها . وروى عن أبي حسن على ابن سند بن عياش الغساني ما حمل عن أبي حامد الغزالي من تصانيفه . ثم انصرف إلى ديار مصر فصحب ابن نادر إلى حين وفاته بالإسكندرية ولقى أبا طاهر بن عوف وأبا عبد اللّه بن مسلم القرشي وأبا طاهر السلفي وأبا زكريا الزناتى وغيرهم فأخذ عنهم وكان
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 288
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٢٨٨