لا تظنوا أنني أسلو فما * مذهبي عن حبكم ينتقل
وقوله رحمه اللّه تعالى :
باللّه يا بانة الوادي إذا خطرت * تلك المعاطف حيث الشيح والغار
فعا نقيها عن الصب الكئيب فما * على معانقة الأغصان إنكار
وعر فيها بأنى فيك مكتئب * فبعض هذى لها بالحب أخبار
وأنتم جيرة الجرعاء من اضم * لي في حماكم أحاديث وأسمار
وأنتم أنتم في كل آونة * وإنما حبكم في الكون أطوار
ويا نسيما سرى تحدو ركائبه * لي بالغوير لبّانات وأوطار
وله :
يا رعى اللّه اننا بين روض * حيث ماء السرور فيه يجول
تحسب الزهر عنده يتثنى * وتخال الغصون فيه تميل
وله :
هات المدام فقد ناح الحمام على * فقد الظلام وجيش الصبح في غلب
وأعين الزهر من طول البكار مدت * فكحلتها يمين الشمس بالذهب
والكاس حلتها حمراء مذهبة * لكن أزرتها من لؤلؤ الحبب
كم قلت للأفق لما أن بدا صلفا * بشمسه عندما لاحت من الحجب
ان تهت بالشمس يا أفق السماء فلى * شمسان وجه تديمى وابنة العنب
قم اسقنيها وثغر الصبح مبتسم * والليل تبكيه عين البدر بالشهب
والسحب قد لبست سود الثياب وقد * قامت لترثيه الأطيار في القضب
وله :
عليك من ذاك الحمى يا رسول * بشرى علامات الرضى والقبول
جئت وفي عطفيك منهم شذى * يسكر من خمر هواه العذول