ومنها .
أحبابنا ودعتم ناظرى * وأنتم بين ضلوعى نزول
حللتم قلبي وهو الذي * يقول في دين الهوى بالحلول
أنا الذي حدّث عنى الهوى * باننى عن حبكم لا أحول
فليزد العاذل في عذله * وليقل الواشي لكم ما يقول
انتهى كلام النور بن سعيد . وقال غيره : ولد المذكور بشاطبة منتصف شوال سنة 615 ومات بدمشق ودفن بسفح قاسيون وكان عالما فاضلا دمث الاخلاق كريم الشمائل كثير الاحتمال واسع الصدر صحب الشيح كمال الدين بن العديم وولده قاضى القضاة مجد الدين فاجتذبوه إليهم وصار حنفي المذهب ودرّس بالمدرسة الاقبالية الحنفية بدمشق وله مشاركة في علوم كثيرة
وله أيضا :
قم اسقنيها وليل الهم منهزم * والصبح أعلامه محمّرة العذب
والسحب قد نثرت في الأرض لؤلؤها * تضمن الشمس في ثوب من الذهب
انتهى . وقد تقدم عن ابن سعيد له ما يقارب هذا وله رحمه اللّه تعالى في كاتب :
ولي كاتب أضمرت في القلب حبه * مخافة حسادى عليه وعذالى
له صنعة في خط لام عذاره * ولكن سها إذ نقط اللام بالخال
عن نفح الطيب للمقرى .
وأبو عبد اللّه محمد بن سليمان المعافري الشاطبى نزيل إسكندرية ويعرف بابن أبى الربيع أحد أولياء اللّه تعالى شيخ الصالحين صاحب الكرامات المشهورة . جمع بين العلم والعمل والورع والزهد والانقطاع إلى اللّه تعالى والتخلي عن الناس والتمسك بطريقة السلف قرأ القرآن ببلده بالقراءات السبع على أبى عبد اللّه محمد بن سعادة الشاطبى وغيره وقرأ بدمشق على الواسطي وسمع عليه الحديث ورحل فسمع من الزاهد أبى يوسف يعقوب خادم أضياف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين قبره ومنبره سنة 617 وسمع بدمشق على أبى القاسم بن صصرى وأبى المعالي بن خضر وأبى الوفاء بن عبد الحق وغيرهم