الشاطبى الأصل البلنسى المولد في أحد ربيعى سنة أحد وستمائة ولقبه المشارقة برضى الدين وتوفى بالقاهرة سنة 684 رحمه اللّه تعالى وقد تقدمت ترجمته
ونزيد هاهنا انه حدث عن أبي المنير وغيره واشتغل الناس عليه بالقاهرة وله تصانيف مفيدة وسمع من الحافظ أبى الربيع بن سالم وكتب على صحاح الجوهري وغيره حواشي في مجلدات وأثنى عليه تلميذه أبو حيان رحم اللّه تعالى الجميع . ومن فوائده قوله : نقلت من خط أبى الوليد بن خيرة الحافظ القرطبي في فهرسة أبى بكر بن مفوّز : قد أدركته بسنى ولم آخذ عنه واجتمعت به أنشدني له أبو القاسم بن الأبرش يخاطب بعض أكابر أصحاب محمد بن حزم والإشارة لابن حزم الظاهري :
يا من تعنى أمورا لن يعانيها * خل التعانى وأعط القوس باريها
تروى الأحاديث عن كل مسامحة * وانما لمعانيها معانيها
قال وأنشدنا لبعضهم :
لا رعى اللّه عزمت ضمنت لي * سلوة الصبر والتصبر عنه
ما وفت غير ساعة ثم عادت * مثل قلبي تقول لا بد منه
وقرأ الرضى ببلده على ابن صاحب الصلات آخر أصحاب ابن هذيل وسمع منه كتاب التلخيص للوانى وسمع بمصر من ابن المنير وجماعة وروى عنه الحافظ المزنى واليونينى والظاهري وآخرون وانتهت اليه معرفة اللغة وغريبها . وكان يقول أحرف اللغة على قسمين قسم أعرف معناه وشواهده وقسم أعرف كيف أنطق به فقط رحمه اللّه تعالى ومن فوائد الرضى الشاطى المذكور ما ذكره أبو حيّان في البحر قال وهو من غريب ما أنشدنا الامام اللغوي رضى الدين أبو عبد اللّه محمد بن علي بن يوسف الأنصاري الشاطبى لزينب بنت اسحق النصراني الرسعينى وقد سبق ذكر هذه الأبيات