العذرى وأبا الأصبغ بن سهل وغيرهم وأجازوا له سمع منه القاضي عياض توفى في نحو سنة 520
وأبو الحسين يحيى بن أحمد بن محمد بن أحمد بن طاهر الأنصاري من ولد سعد ابن عبادة الداني سكن شاطبة وسمع من صهره أبى بكر بن أبي جمرة وأبى الخطّاب ابن واجب وجماعة كثيرة وعنى بهذا الشأن مع الحظ الوافر من البلاغة والكتابة والضرب بسهم في الشعر إلى نباهة البيت . قال ابن الأبّار سمعت ( منه ) وصحبته مدة صارت اليه في الفتنة رئاسة شاطبة وتدبير أمورها من قبل محمد بن يوسف بن هود والى الأندلس وتوفى في شعبان سنة 634 عن خمس وخمسين سنة
وأبو عبد اللّه محمد بن سراقة الشاطبى بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن سراقة محيي الدين ويكنى أيضا أبا القاسم وأبا بكر الأنصاري الشاطبى المالكي ولد بشاطبة سنة 592 وسمع من أبى القاسم بن بقي ورحل في طلب الحديث فسمع ببغداد من الشيخ أبى حفص عمر السهروردي وأبى طالب الغبيطى وأبى جعفر الدينوري وجماعة وسمع بحلب من ابن شداد وغيره وتولى مشيخة دار الحديث الكاملية بالقاهرة بعد وفاة ابن سهل القصرى سنة 642 وبقي بها إلى أن توفى بالقاهرة في شعبان سنة 663 ودفن بسفح المقطم وكان الجمع كبيرا . وهو أحد الأئمة المشهورين بغزارة الفضل وكثرة العلم والجلالة والنبل وأحد مشايخ الصوفية له في ذلك إشارات لطيفة مع الدين والعفاف والبشر والوقار والمعرفة الجيدة بمعانى الشعر وكان صالح الفكرة في حل التراجم مع ما جبل عليه من كرم الأخلاق واطراح التكليف ورقة الطيع ولين الجانب . ومن شعره قوله :
نصبت ومثلي للمكارم ينصب * ورمت شروق الشمس وهي تغرّب
وحاولت احياء النفوس بأسرها * وقد غرغرت يا بعد ما أنا أطلب
وأتعب ان لم تمنح الخلق راحة * وغيرى ان لم تتعب الخلق يتعب
مرادي شئ والمقادير غيره * ومن عاند الأقدار لا شك يغلب