هم جاهدوا في اللّه حق جهاده * وهم نصروا دين الهدى بالظبى بصرا
عليهم سلام اللّه ما دام ذكرهم * لذي الملأ الأعلى وأكرم به ذكرا
وقوله في آخر الميمية :
نبي شفاعته عصمة * فيوم التنادى به يعتصم
عسى أن تجاب لنا دعوة * لديه فنكفى بها ما أهم
ويرعى لزوّاره في غد * ذماما فما زال يرعى الذمم
عليه السّلام وطوبى لمن * ألم بتربته فاستلم
أخي كم نتابع أهواءت * ونخبط عشواؤها في الظلم
رويدك جزت فعج واقتصد * أمامك نهج الطريق الأعم
وتب قبل عض بنان الأسى * ومن قبل قرعك سن الندم
ومنها :
وقل رب هب رحمة في غد * لعبد بوسم العصاة اتسم
جرى في ميادين عصيانه * مسيئا ودان بكفر النعم
فيارب صفحك عما جنى * ويا رب عفوك عما اجترم
[ ما كتبه المقري في النفح ]
وقال المقرى رحمة اللّه عليه في الباب السابع من كتابه ما نصه : ومن الحكايات في في مروءة أهل الأندلس ما ذكره صاحب الملتمس في ترجمة الكاتب الأديب الشهير أبى الحسين بن جبير صاحب الرحلة وقد قدمنا ترجمته في الباب الخامس من هذا الكتاب وذكرنا هنالك أنه كان من أهل المروءات عاشقا في قضاء الحوائج والسمى في حقوق الاخوان وأنشدنا هنالك قوله : ( يحسب الناس بأنى متعب الخ ) وقد ذكر ذلك كله صاحب الملتمس ثم قال ( أعنى صاحب الملتمس ) : ومن أغرب ما يحكى أنى كنت أحرص الناس على أن أصاهر قاضى غرناطة أبا محمد عبد المنعم بن الفرس فجعلته يعنى أبا جبير الواسطة حتى تيسر ذلك فلم يوفق اللّه ما بيني وبين الزوجة فجئته وشكوت له ذلك فقال : أنا ما كان القصد بي في اجتماعكما ولكن سعيت جهدي في غرضك وها أنا أسعى أيضا في افتراقكما اذهو من غرضك وخرج في الحين ففصل القضية . ولم أر