تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وكم صاحب عاشرته وألفته * فما دام لي يوما على حسن عهده وكم غرنى تحسين ظني به فلم * يضئ لي على طول اقتداحى لزنده وأغرب من عنقاء في الدهر مغرب * أخو ثقة يسقيك صافي وده بنفسك صادم كلّ أمر تريده * فليس مضاء السيف إلا بحده وعزمك جرد عند كل مهمة * فما نافع مكث الحسام بغمده وشاهدت في الأسفار كل عجيبة * فلم أر من قد نال جدا بجدّه فكن ذا اقتصاد في أمورك كلها * فأحسن أحوال الفتى حسن قصده وما يحرم الانسان رزقا لعجزه * كما لا ينال الرزق يوما بكده حظوظ الفتى من شقوة وسعادة * جرت بقضاء لا سبيل لرده
وقال :
الناس مثل ظروف حشوها صبر * وفوق أفواهها شئ من العسل تغرّ ذائقها حتى إذا كشفت * له تبين ما تحويه من دخل
وقال :
تغير اخوان هذا الزمان * وكل صديق عراه الخلل وكانوا قديما على صحة * فقد داخلتهم حروف العلل قضيت التعجب من أمرهم * فصرت أطالع باب البدل
انتهى بتصرف . . ولابن جبير رحمه اللّه تعالى :
من اللّه فاسأل كل أمر تريده * فما يملك الانسان نفعا ولا ضرا ولا تتواضع للولاة فإنهم * من الكبر في حال تموج بهم سكرا وإياك أن ترضى بتقبيل راحة * فقد قيل عنها انها السجدة الصغرى
وهو نحو قول القائل :
أيها المستطيل بالبغى أقصر * ربما طأطأ الزمان الرؤسا وتذكر قول الاله تعالى * ان قارون كان من قوم موسى
وقال وقد شهد العيد بطندة من قرى مصر :
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 124 | شكيب أرسلان