وكم صاحب عاشرته وألفته * فما دام لي يوما على حسن عهده
وكم غرنى تحسين ظني به فلم * يضئ لي على طول اقتداحى لزنده
وأغرب من عنقاء في الدهر مغرب * أخو ثقة يسقيك صافي وده
بنفسك صادم كلّ أمر تريده * فليس مضاء السيف إلا بحده
وعزمك جرد عند كل مهمة * فما نافع مكث الحسام بغمده
وشاهدت في الأسفار كل عجيبة * فلم أر من قد نال جدا بجدّه
فكن ذا اقتصاد في أمورك كلها * فأحسن أحوال الفتى حسن قصده
وما يحرم الانسان رزقا لعجزه * كما لا ينال الرزق يوما بكده
حظوظ الفتى من شقوة وسعادة * جرت بقضاء لا سبيل لرده
وقال :
الناس مثل ظروف حشوها صبر * وفوق أفواهها شئ من العسل
تغرّ ذائقها حتى إذا كشفت * له تبين ما تحويه من دخل
وقال :
تغير اخوان هذا الزمان * وكل صديق عراه الخلل
وكانوا قديما على صحة * فقد داخلتهم حروف العلل
قضيت التعجب من أمرهم * فصرت أطالع باب البدل
انتهى بتصرف . . ولابن جبير رحمه اللّه تعالى :
من اللّه فاسأل كل أمر تريده * فما يملك الانسان نفعا ولا ضرا
ولا تتواضع للولاة فإنهم * من الكبر في حال تموج بهم سكرا
وإياك أن ترضى بتقبيل راحة * فقد قيل عنها انها السجدة الصغرى
وهو نحو قول القائل :
أيها المستطيل بالبغى أقصر * ربما طأطأ الزمان الرؤسا
وتذكر قول الاله تعالى * ان قارون كان من قوم موسى
وقال وقد شهد العيد بطندة من قرى مصر :