سنة 614 والدعاء عند قبره مستجاب قاله ابن الرقيق رحمه اللّه . وقال ( أبو الربيع بن سالم ) أنشدني أبو محمد عبد اللّه بن التميمي البجائى ويعرف بابن الخطيب لأبى الحسين ابن جبير وقال وهو مما كتب إلىّ به من الديار المصرية في رحلته الأخيرة لما بلغه ولايتي قضاء سبتة وكان أبو الحسين سكنها قبل ذلك وتوفيت هنالك زوجته بنت أبي جعفر الوقشى فدفنها بها :
بسبتة لي سكن في الثرى * وخل كريم إليها أتى
فلو أستطيع ركبت الهوى * فزرت بها الحي والميتا
وأنشد ابن جبير رحمه اللّه لنفسه عند صدوره عن الرحلة الأولى إلى غرناطة أو في طريقها قوله :
لنحو أرض المنى من شرق أندلس * شوق يؤلف بين الماء والقبس
إلى آخرها
وقال رحمه اللّه :
وانى لاوثر من أصطفى * وأغضبى على زلة العاثر
وأهوى الزيارة ممن أحب * لأعتقد الفضل للزائر
وقال رحمه اللّه :
عجبت للمرء في دنياه تطمعه * في العيش والأجل المحتوم يقطعه
يمسى ويصبح في عشواء يخبطها * أعمى البصيرة والأعمال نخدعه
يغتر بالدهر مسرورا بصحبته * وقد تيقن أن الدهر يصرعه
ويجمع المال حرصا لا يفارقه * وقد درى انه للغير يجمعه
نراه يشفق من تضييع درهمه * وليس يشفق من دين يضيعه
وأسوأ الناس تدبيرا لعاقبة * من أنفق العمر فيما ليس ينفعه
وقال :
صبرت على غدر الزمان وجعده * وشاب لي السم الذعاف بشهده
وجربت اخوان الزمان فلم أجد * صديقا جميل الغيب في حال بعده