تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شهدنا صلاة العيد في أرض غربة * بأجواز مصر والأحبة قد بانوا فقلت لخلى في النوى جد بمدمع * فليس لنا إلا المدامع قربان
وقال ابن جبير :
قد أحدث الناس أمورا فلا * تعمل بها انى امرء ناصح فما جماع الخير إلّا الذي * كان عليه السلف الصالح
وقال :
رب ان لم تؤتنى سعة * فاطو عنى فضلة العمر لا أحب اللبث في زمن * حاجتي فيه إلى البشر فهم كسر لمنجبر * ما هم جبر لمنكسر
ولما وصل ابن جبير رحمه اللّه مكة 13 ربيع الآخر سنة 579 أنشد قصيدته التي أولها
بلغت المنى وحللت الحرم * فعاد شبابك بعد الهرم فأهلا بمكة أهلا بها * وشكرا لمن شكره يلتزم
وهي طويلة وسيأتي بعضها . وقال رحمه اللّه عند تحركه للرحلة الحجازية :
أقول وقد دعا للخير داع * حننت له حنين المستهام حرام أن يلذ لي اغتماض * ولم أرحل إلى البيت الحرام ولا طافت بي الآمال ان لم * أطف ما بين زمزم والمقام ولا طابت حياة لي إذا لم * أزر في طيبة خير الأنام وأهديه السّلام واقتضيه * رضى يدنى إلى دار السّلام
ولنختم ترجمته بقوله :
أحب النبي المصطفى وابن عمه * عليا وسبطيه وفاطمة الزهرا هم أهل بيت أذهب الرجس عنهم * وأطلعهم أفق الهدى أنجما زهرا موالاتهم فرض على كل مسلم * وحبهم أسنى الذخائر للأخرى وما أنا للصحب الكرام بمبغض * فانى أرى البغضاء في حقهم كفرا