انه أبو الطاهر بركات ابن الشيخ أبى اسحق إبراهيم ابن الشيخ أبى الفضل طاهر ابن بركات ابن إبراهيم بن علي بن محمد بن أحمد بن العباس بن هاشم الخشوعي الدمشقي الفرشى بضم الفاء وسكون الراء وبعدها شين مثلثة - نسبة إلى بيع الفرش ومثل ذلك الأنماطي . قال ابن خلكان : كان له سماعات عالية وإجازات تفرّد بها وألحق الأصاغر بالأكابر وانفرد بالإجازة من أبى محمد القاسم الحريري البصري صاحب المقامات وهو من بيت الحديث حدّث هو وأبوه وجدّه وسئل أبوه : لم سمّوا الخشوعيين ؟
فقال : كان جدنا الأعلى يؤم بالناس فتوفى في المحراب فسمى الخشوعي نسبة إلى الخشوع . وكان مولد أبى الطاهر المذكور بدمشق في رجب سنة عشر وخمسمائة وتوفى ليلة السابع والعشرين من صفر سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ودفن من الغد بباب الفراديس على والده رحمهما اللّه تعالى . وأما عماد الدين أبو عبد اللّه محمد بن صفى الدين أبى الفرج محمد بن حامدالاصبهانى فيذكر الذهبي وفاته في سنة سبع وتسعين وخمسمائة وهو العماد الأصبهاني الكاتب الشهير كاتب السلطان صلاح الدين . قال ابن خلكان
هامش
الدمشقي وشهادة أبى مغيت شهاب بن صدقة البصروى وشهادة أبى منصور عبد الغفار ابن أبي الحسن طاووس الدمشقي وشهادة أبى اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي النحوي وكتبه أبو عبد اللّه عثمان بن عمر الدمشقي . ذكرنا هذا لأجل اثبات معاصرة أبى طاهر الخشوعي للعماد الاصفهاني كاتب صلاح الدين يوسف ولابن جبير الأندلسي الذي نحن بصدده . وكانت وفاة أبى الطاهر الخشوعي سنة ثمان وتسعين وخمسمائة أي بعد توقيعه هذا على نسب أجدادنا بثلاث سنوات وكانت وفاة أبى عبد اللّه محمد بن صفى الدين المعروف بالعماد الكاتب قى سنة سبع وتسعين وخمسمائة . وأما أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي فيقول ابن خلكان انه بغدادي المولد والمنشأ دمشقي الدار والوفاة سافر عن بغداد في شبابه واستوطن حلب ثم انتقل إلى دمشق وصحب الأمير عز الدين فرّوخ شاه ابن أخي السلطان صلاح الدين إلى الديار المصرية ثم عاد إلى دمشق وكانت وفاته فيها سنة ثلاث عشرة وستمائة . وذكر الذهبي أيضا وفاته في تلك السنة وكان من النحاة المشهورين . وكانت وفاة ابن جببر الأندلسي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة في الإسكندرية