وأبو الحسن بن نصر بن فاتح بن عبد اللّه البجائى وأبو الحسن على الشادى وأبو سليمان ابن حوط اللّه وأبو زكريا وأبو بكر بن محمد يحيى بن أبي الغمر وأبو عبد اللّه بن حسن بن مجير وأبو العباس بن عبد المؤمن البناني وأبو محمد بن الحسن اللواتي وأبو محمد بن سالم وعثمان ابن سفيان بن أشقر التميمي التونسي
وممن أخذ عنه بالإسكندرية رشيد الدين أبو محمد عبد الكريم بن عطاء اللّه وبمصر رشيد الدين بن العطار وفخر القضاة بن الجياب وابنه جمال القضاة .
تصانيفه
منها نظمه . قال ابن عبد الملك وقفت منه على مجلد على قدر ديوان أبى تمام حبيب ابن أوس . وجزء سماه « نتيجة وجد الجوانح في تأبين القرين الصالح » في مراثي زوجه أم المجد . وجزء سماه « نظم الجمان في التشكى من اخوان الزمان » وله ترسل بديع وحكم مستجادة وكتاب رحلته . وكان أبو الحسن الشادى يقول إنها ليست من تصانيفه وإنما قيد معاني ما تضمنته فتولى ترتيبها وتنضيد معانيها بعض الآخذين عنه على ما تلقاه واللّه أعلم . قلت : هذا غير صحيح لان نسجه معروف وأسلوبه العالي واحد لا تختلف فيه جملة عن جملة وديباجة كلام ابن جبير لا تخفى على أحد .
شعره
من ذلك القصيدة الشهيرة التي نظمها وقد شارف المدينة المكرمة طيبة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى التسليم .
أقول وآنست بالليل نارا * لعل سراج الهدى قد انارا
وإلا فما بال أفق الدجى * كأن سنا البرق منه استنارا
ونحن من الليل في حندس * فما باله قد تجلى نهارا
وهذا النسيم شذا المسك قد * أعير أم المسك منه استعارا
وكانت رواحلنا تشتكي * وجاها فقد سبقتنا ابتدارا
وكنا شكونا عناء السرى * فعدنا نبارى سراع المهارى
أظن النفوس قد استشعرت * بلوغ هوى تخذته شعارا