تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
في الوفيات : أبو عبد اللّه محمد بن صفى الدين أبى الفرج محمد بن نفيس الدين أبى الرجاء حامد بن محمد بن عبد اللّه بن علي بن محمود بن هبة اللّه الملقب عماد الدين الكاتب الأصبهاني المعروف بابن أخي العزيز كان العماد المذكور فقيها شافعي المذهب تفقّه بالمدرسة النظامية زمانا وأتقن الخلاف وفنون الأدب وله من الشعر والرسائل ما يغنى عن الإطالة في شرحه وذكر منشأه بأصبهان وقدومه لطلب العلم في بغداد وانه اتصل بالوزير عون الدين يحيى ابن هبيرة ببغداد فولّاه النظر بالبصرة ثم بواسط فلما مات الوزير المذكور نكب أتباعه فهاجر العماد الأصبهاني إلى دمشق فوصلها في شعبان سنة اثنتين وستين وخمسمائة وسلطانها يومئذ الملك العادل نور الدين أبو القاسم محمود بن اتابك زنكى وقاضيها كمال الدين بن الشهرزوري فتعرف به وعرفه أيضا الأمير الكبير نجم الدين والد السلطان صلاح الدين . وفي تلك المدة تعرّف بصلاح الدين أيضا . ولما توفى نور الدين زنكى نظمه صلاح الدين في سلك جماعته واستكتبه واعتمد عليه فصار من الصدور المعدودين وكان ملازما لصلاح الدين وله التآليف الكثيرة . ولما مات السلطان صلاح الدين اختلّت أحوال العماد الأصبهاني فلزم بيته وأقبل علي التأليف وكانت ولادته سنة تسع عشرة وخمسمائة بأصبهان وتوفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة بدمشق وذكره صاحب شذرات الذهب في الصفحة 332 من الجزء الرابع وترجمته في الشذرات لا تخرج عن مآل ترجمته في الوفيات ، وذكر انه تلاقى مع القاضي الفاضل عبد الرحيم ابن علي البيسانى وزير صلاح الدين فقال له العماد : سر فلا كبابك الفرس . وهي جملة تقرأ طردا وعكسا . فأجابه القاضي على البديهة : دام علاء العماد . وهي أيضا تقرأ طردا وعكسا . وكذلك ذكره الذهبي في تاريخه في من مات سنة سبع وتسعين وخمسمائة ا ه . وقد نقلنا تراجم هؤلاء الأعيان من المشارقة الذين أخذ عنهم ابن جبير الأندلسي نظرا لشهرتهم ولأجازاتهم لعلماء الأندلس . ونعود إلى نقل ما قاله لسان الدين ابن الخطيب عن ابن جبير وهو ما يأتي : من أخذ عنه قال ابن عبد الملك أخذ عنه أبو إسحاق بن مهيب وابن الواعظ وأبو تمام ابن إسماعيل