حصون هي مهملة الان ، وهي مدينة ايبيرية قديمة . وكان يقال لها في زمن الرومان « بريفانتيوم » ، ثم اطلق عليها اسم « كورنيوم » ، في القرون الوسطى . وقد استولى عليها العرب في ما استولوا عليه ، وصارت تابعة لقرطبة . ومن مرسى هذه البلدة ذهب أسطول فيليب الثاني سنه 1588 ، المؤلف من 130 سفينة حربية ، عليها ثلاثون الف مقاتل ، لغزو انجلترة ، انتقاما عن قتل مارية ستوارت ، ولكن الإنجليز عادوا فأحرقوا كورونية سنة 1598 ، وكذلك بقرب كورونية في 4 يونيو سنة 1747 تغلب الأسطول الانكليزى على الأسطول الافرنسى ، ثم في 22 يوليو 1805 أحرق الانكليز أسطولا افرنسيا اسبانيوليا متحدا .
والبلدة قسمان : أعلى وأسفل . فالقسم الأعلى هو القديم منها ، والقسم الأدنى هو الجديد . وكان في الماضي حارة لصيادى السمك ، فاليوم صارت فيه مساكن المترفين ، وشوارعه على الطراز الجديد ، بخلاف القسم الأعلى الذي شوارعه ضيقة ، وبيوته قديمة . وفي تلك البلدة إلى الشمال الغربى ، على لسان داخل في البحر ، فوق جندل كبير علوه 56 مترا ؛ منارة للسفن من زمان الرومانيين .
وعلى مقربة من كورونية بلدة الفرّول
Ferrol
وهو المرسى الحربي الوحيد لاسبانية على الاقيانوس الاطلانتيكى ؛ وسكان هذا المرسى 25 ألفا وفيه مسلحة ودار صنعة للمراكب ، ومدرسة بحرية .
ومدينة أورنس
Orense
سكانها عشرة آلاف واقعة على ضفة نهر مينيو
Mino
وهي مركز مقاطعة ؛ وكانت في زمان الرومانيين يقال لها أوريوم
Aurium
لوجود الذهب في نواحيها ؛ مما يدل عليه اسمها ؛ وقد غزاها العرب سنة 716 ، ثم عاد الاذفونش الثالث فبناها ؛ وأحكم أسوارها سنة 884 ؛ ولها جسر على نهر مينو بسبع أقواس
ثم مدينة فيغو
Vigo
وسكانها ثلاثون ألفا ، وهي مرسى حربي وتجارى ، مبنية على منحدر رابية ، عليها حصن سان سابستيان . وقد وقعت فيها واقعة بحرية سنة 1702 بين الإنجليز والهولنديين من جهة ، والفرنسيس والاسبان من جهة